اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتمدت الفنانة في إنتاج عمل الرسومات التخطيطية على التجريد والتجريب، والتي ربطت من خلالها الطبيعة البشرية بما تحويه من نواقص، وما ندركه نحن في ذواتنا، من خلال عملها (الرسم العابث- سيرة ذاتية)، الذي عرضت فيه مجموعة من الأوراق التي رسمتها في فترات زمنية متفاوتة خلال 2012. أكدت عبد العزيز على إمكانية التعبير والإبداع بطريقة العقل غير الواعي، فمعظم أعمالها وثيقة الصلة بالإنسان والبيئة المحيطة به، وما قد يتأثر به من مشكلات وتراكمات، فهي بمثابة سيرة ذاتية للدماغ البشري، بما تحمله وتختزله من تراكمات ورسائل، إضافة إلى الرسومات المتعلقة بالأنظمة الرياضية التي اعتمدت على أرقام أو حروف لتوثيق رسائل أو أحداث ليومياتها خلال هذا العام. وتابعت الفنانة أن «هذه الأشكال والرسومات، البالغ عددها 150 لوحة، تبدو كأنها تمتلك سمة الثبات الشكلي المرحلي الذي يتعرض للتغيير التدريجي غير المحسوس عبر الزمن، ورغم أنها أشكال ثابتة رسمت بدقة ونظام لا نهائي، إلا أنها في الحقيقة غير ثابتة. وكما قال العالم الفيزيائي دافين بوهم: "كل ما يبدو لنا في العالم مستقرًا ملموسًا مسموعًا، لا يخرج عن كونه مجرد وهم، وحقيقة العالم هي أنه ديناميكي، لا نهائي في أشكاله وألوانه". فالأشكال التي استخدمتها الفنانة هي أشكال محددة تحديدًا دقيقًا بأشكال حادة، وهي تميل لتكون ذات طبيعة هندسية بدلًا من أن تكون عشوائية[؟]، إذ تتألف تلك اللوحات من مستطيلات ومربعات وأشكال سداسية، يشبه شكلها المتحرك أشكال تيار الوهم[؟] الحركي أو الفن البصري. إن الدليل على ذلك يتمحور في عناصر العمل التي هي عبارة عن مفردات تشكيلية هندسية تعطي إيحاءً مزدوجًا، قابلا للتكبير والتصغير اللا نهائي، وهذه الاشكال لا تظهر هذا التحرك أو التغير، إلا ضمن العمليات التي تحدث في نظام الرؤية[؟] ذاته، فالهدف من العمل ليس إرضاء العقل فقط، بل التعبير عن رغبته في الذهاب بعيدًا نحو الأعماق الخيالية[؟] والأبعاد التي لا تنتهي عند حدود الرؤية البصرية.