English  

كتب رسالتي الأخيرة لها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رسالتي الأخيرة لها (كتاب)


هذا ليس كتابًا ، بل هو أثرُ يدٍ مرتعشةٍ حاولت أن تكتب بعدما انهار كل شيء . ليس اعترافًا ، و لا اعتذارًا ، و لا حتى وداعًا واضحًا… بل هو بقايا صوتٍ تأخر كثيرًا عن الوصول . رسالتي الأخيرة لها ليست حكاية حب ، لأن الحب لا ينجو دائمًا ليُحكى . و ليست حكاية فراق ، لأن بعض الفِراق لا يحدث في اللحظة التي نغادر فيها ، بل في اللحظة التي نفهم فيها أننا كنا وحدنا طوال الوقت . هذا الكتاب كُتب من المسافة بين كلمتين لم تُقلا ، و من الفراغ الذي تركه صمتٌ أطول من اللازم . كُتب من رجلٍ أدرك متأخرًا أن بعض القلوب لا تُكسر دفعةً واحدة ، بل تُنهك ببطء… حتى تنسى شكلها الأول . هنا ، لا أبحث عن شفقة القارئ ، و لا أطلب غفرانًا من أحد . أنا فقط أضع الحقيقة عارية كما هي : قاسية ، ناقصة ، و مليئة بأسئلة لا إجابة لها . ستقرأ هذا الكتاب إن كنتَ قد خسرت شخصًا و أدركت بعد فوات الأوان أن الخسارة لم تكن في الرحيل ، بل في كل مرة ظننتَ أنك ما زلتَ تُحب بينما كنتَ في الحقيقة تتعلم كيف تتألم . هذه الرسالة لم تُكتب لتصل…بل كُتبت لأن الصمت صار أكثر إيلامًا من الاعتراف . و إن شعرتَ أثناء القراءة أن الكلمات تعرفك أكثر مما ينبغي ، فاعلم أن هذا الكتاب لم يُكتب لها وحدها ، بل لكل من قال في داخله يومًا : " لو عاد الزمن ، لكتبتُ رسالة مختلفة . "