ورثت مصر عن تاريخها تراكمًا ثقافيًا عبر حقب من التاريخ مثلتها حضارات متعاقبة الأمر الذي جعل مصر من أوائل الأقطار التي تُعنى بوجود وزارة الثقافة تكون مهمتها إكساب الشخصية المصرية تعريفًا بتاريخها وصيانة مقدرات هذا الوطن من تراثه ورعاية مكتسباته الإبداعية الناتجة عن عطاء أفراده وهذه الأهداف جميعها استوجبت وضع سياسة ثقافية ترتكز علي ثلاثة محاور أساسية هي:-
- الرؤية الشاملة لماهية الثقافة ودورها في المجتمع.
- السياسات النابعة من هذه الرؤية، والتي تحول الإطار الفلسفي إلى خطط تفصيلية.
- الخطط التنفيذية وهي الترجمة العملية للسياسة النظرية.
الرؤية
وهي ترتكز في مصر على عدة عناصر مبدئية:-
- الثراء الثقافي الذي تحظى به مصر بين بلدان العالم.
- الدور المصري.. وهو دور قيادي استقته مصر من عدة مصادر هي التاريخ – الجغرافيا – البشر.
- ديمقراطية الثقافة: وهي أحد المكاسب الرئيسية للثقافة والتي لا تنفصل عن بقية عناصر الحياة التي عاشت هذه الديمقراطية بشكل حقيقي.
- الثقافة والمجتمع: إذ أن السياسة الثقافية لن تؤتى ثمارها ما لم نشارك جميعا مثقفون وأجهزة ثقافية – في تأكيد الانتماء للوطن، وفي دفع عجلة التنمية.الشاملة، خاصة وأن أي خطة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تظل قاعدتها هشة ما لم تستند إلى تنمية ثقافية جذرية.
- الشباب: وهم جنود الميدان الثقافي الحقيقيون. إذ أنهم يملكون الحاضر وهم وحدهم أيضا القادرون على صنع المستقبل.
- الأطفال: وهم الذين يستحقون كل الاهتمام، فهم لا يحتاجون فقط إلى الاستجابة لمتطلبات الحاضر العاجلة، وإنما كذلك إلى ضروريات المستقبل القريب والبعيد.
السياسات
انطلاقًا من هذه الرؤية كان لابد لنا من اتباع السياسات التالية في عملنا الثقافي.
- التجديد والابتكار: خاصة وأن الفن يكمن جماله في أنه المتمرد الدائم على قواعده.
- اللامركزية: حيث أن مصر كانت تعاني دائمًا من تمركز العمل الثقافي في العاصمة حيث لا يصل إلى مدن مصر وقراها إلا القليل.
- التمويل: وهو العقبة الرئيسية التي تواجه العمل الثقافي خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. ولذا وجب البحث عن وسائل مبتكرة للتمويل من خلال التعاون مع رؤوس الأموال والمؤسسات الوطنية.
- تطوير المعاقل الثقافية وإضافة معاقل أخرى جديدة تضيء أرجاء مصر بحيوية الإبداع وتشكل حائط الصد الأول لأي تهديد ثقافي يستهدف شبابنا ومستقبلنا.
- التفاعل مع ثقافات العالم وذلك من خلال تبادل النشاط الثقافي والمشاركة الفعالة في الأحداث الدولية والانفتاح الثقافي على العالم، ووضع مصر في مكانها الريادي ثقافيا وحضاريًا.
- تم وضع تصور عام لاستراتيجية العمل الثقافي، وترك هامش لما تمليه ظروف التطبيق. وهذا الهامش هو الذي يعطي مذاقًا طازجًا روحيًا للعمل الثقافي، حيث تكون لديه المرونة الكافية للتعامل مع أية أوضاع جديدة تطرأ على المجتمع الذي تقدم فيه الخدمات الثقافية.
- إنها محاولة لترسيخ المعنى الحقيقي للثقافة من خلال إثراء وتدعيم عناصر التثقيف وانتشارها بإتباع سياسة الأواني المستطرقة بحيث لا يطغى عنصر ثقافي على الآخر ولا يزيد الفكر على الفن ولا الفن على سائر العناصر الأخرى.
- إننا نريد نشر الوعي بمفهوم الثقافة الحقيقي من أجل خلق شخصية ثقافية متعددة الأبعاد. ذلك أن الاعتماد على عنصر ثقافي واحد للتثقيف يعد خطأً جسيمًا، حيث كان ينظر إلى الكتاب على أنه المصدر الوحيد للثقافة، وهنا تكمن المشكلة التي تم التغلب عليها، رغم أهمية الكتاب ودوره الحيوي كمصدر رئيسى للثقافة.
- كان لابد للثقافة أن تأخذ دورها في هذه المرحلة، خاصة وأن ما نواجهه لا تكفي معه قصائد حماسية محفزة، ولا كتابات مرتفعة الصوت، وإنما ضرورة وحدة الشعب مع نظام الحكم من أجل تخطي العقبات التي تتطلب من الجميع التكاتف والعمل في شكل متناسق لا يشذ عن منظومته أحد.
لخطط التنفيذية
وتعنى تطبيق عملي للسياسة الثقافية وهي:-
- إنجازات تم تنفيذها بالفعل.
- مشروعات في إطار التخطيط والإعداد.
المصدر: wikipedia.org