اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا الكتاب ليس خطابًا وعظيًّا يُلقى من علٍ،
ولا جدلًا مذهبيًّا يُدار في ساحات الانفعال،
بل هو رسائل تُكتب من داخل العقل، وتُخاطَب بها القلوب الهادئة.
إنه محاولة لإعادة ترتيب العلاقة بين الإنسان ودينه،
بين المعتقد والحوار،
بين الولاء والوعي،
وبين ما ورثناه من أفكار، وما ينبغي أن نختاره عن بصيرة.
تأتي هذه الرسائل لتخاطب الجيل الذي أنهكته الصراعات الكلامية،
وأربكته لغة التخوين،
حتى كاد يظن أن الدفاع عن العقيدة لا يكون إلا بالصوت العالي،
ولا يكون الإيمان إلا في ساحة الخصومة.
في هذا الكتاب، لا يُدافَع عن المذهب بالشتيمة،
ولا تُحمى العقيدة بالتعصّب،
بل يُعاد تقديمها كما أرادها أهل البيت عليهم السلام:
عقيدة تُقنع، لا تُكره؛
وتحاور، لا تُخاصم؛
وتبني الإنسان قبل أن تنتصر على الخصم.
إن «رسائل تنويريّة» مشروع وعي قبل أن يكون كتابًا،
ومنهج تفكير قبل أن يكون موقفًا،
ودعوة للانتقال من التديّن الانفعالي إلى التديّن العاقل،
ومن الصراع على الأسماء إلى البحث عن الحقيقة في المواقف.
هو كتاب يُقرأ بطمأنينة،
ويُناقَش بعقل،
ويُختَم بسؤال لا بجوابٍ جاهز:
كيف نكون أبناء هذا الدين، لا أسرى صراعاته؟