English  

كتب رد قلبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ردود فعل الانقلاب (معلومة)


ووفقا لشلومو بن عامي:"كان رد فعل الجمهور على الانقلاب متفق بالكامل" إلا أن هناك مؤرخين آخرين وصفوا ردة الفعل بالسلبي أو غير مبال أو مزيج من الحرص والرضا والعجز، وهذا يفسر حقيقة أن النظام الجديد الذي جاء به بريمو دي ريفيرا لم يحظ بتأييد كبير عند الشعب. بالإضافة إلى تلاعب بريمو بشعارات التجديد جعل الكثيرون يعتقدون أن العدالة ستفشو وسيتم القضاء على الزعامات الفاسدة. على سبيل المثال، تجنبت الصحيفة الليبرالية إل سول ذكر أن النظام الجديد قد أنشئ عن طريق الانقلاب ورحبت في مقدمتها:«أن إسبانيا أصبحت أكثر نبلا وخصوبة من تلك القديمة والمدمرة التي ولدنا فيها»، ولكنها أضافت التالي: بمجرد العمل على اقتلاع النظام القديم وتطهير جهاز الدولة داخليًا يجب على المجلس العسكري التنازل عن السلطة لحكومة مدنية ليبرالية - وبعدها لاحظت الصحيفة أن نية بريمو دي ريفيرا كان تكريس نفسه في السلطة فسحبت دعمه. وكتب الفقيه الاشتراكي لويس خيمينيز دياشا لاحقا:"رأى الناس في القيادة العسكرية التي لاتقهر خلاص للبلاد".

أما بالنسبة للقوى العمالية فقد تفاجأ النقابيون-اللاسلطويون بالانقلاب ونظر العديد من أعضاء الاتحاد الوطني للعمل (CNT) بسلبية لتلك السلطات بسبب إغلاق مبانيهم. وتعرض هذا الاتحاد لسنوات من القمع الوحشي مما أنهكه فأضحى عديم الفائدة كأداة قتالية. ومع ذلك فقد شكل لجنة العمل ضد العسكر والدكتاتورية فدعا إلى إضراب في مدريد وبلباو بدعم من الشيوعيين ولكن كان لها صدى بسيط. ودعوا الاشتراكيين للانضمام إليهم لكنهم اختاروا البقاء مراقبين، وقد حذر كلا من حزب PSOE واتحاد UGT شركائها المنتسبين لها من التدخل في أي محاولة ثورية، لأنهم سيستخدمونها ذريعة للقمع وهو مايريدونه.

قلة من المثقفين الذين عارضوا الانقلاب، ومنهم ميجيل دي أونامونو ومانويل أثانيا ورامون بيريث دى أيالا الذين عارضوا معارضة لالبس فيها ضد الدكتاتور.

تلقت الطبقة الوسطى الغنية الانقلاب بالفرحة، وخاصة في كاتالونيا. فرحبت غرفة التجارة والصناعة في كاتالونيا الديكتاتور "بمنتهى الحماسة"، متمنية له إنهاء بعض الأمور التي كانت غير محتملة. وفعلت بقية منظمات أرباب العمل نفس الشئ، مثل المعهد الزراعي الكتالاني في سان إيسيدرو، الذي كان يأمل في وقف مسارات حقوق الملكية المدمرة. وكذلك الأحزاب السياسية الكاتالونية المحافظة مثل الرابطة الإقليمية والاتحاد الملكي الوطني. واعتبرت الأخيرة جزءا من حركة التجديد القائمة على مبادئ الوطن والملكية والنظام الاجتماعي. وهناك نفس الحماس خارج كاتالونيا بين الطبقات الوسطى ومنظمات أرباب العمل المختلفة التي تطوعت للتعاون مع الدكتاتورية لأن الانقلاب "سيزيل جميع العفن الذي ناهض العدالة والأخلاق وقاد البلاد ببطء وبلا هوادة نحو هاوية لايسبر غورها"، مثلما ذكر اتحاد أصحاب العمل الإسباني. وقال المؤرخ لوس باريو:"لم يختلف موقف البرجوازية الاسبانية عن البرجوازيات الأوروبية الأخرى التي واجهت خطر البلشفية فلم يفعلوا شيئاً للدفاع عن صحة النظام الليبرالي المبشر للديمقراطية مع انهم لم يتعرفوا عليه بما فيه الكفاية، ولكن شعروا أن مصالحهم فيها لم تكن مضمونة".

أما الكنيسة الكاثوليكية الإسبانية فقد دعمت الانقلاب. وأشاد كاردينال طاراغونة فرنسيسكو فيدال بالجهد النبيل والمشرف الذي بذله الجنرال بريمو دي ريفيرا. ورحب الاتحاد الوطني الكاثوليكي الزراعي بالانقلاب وقدم دعمه «لتعزيز السلطة والانضباط الاجتماعي واستعادة الأخلاق». وأعربت صحيفة إل دبيت الكاثوليكية عن أملها في أن يأمر الدكتاتور بحملة "لصرف صحي أخلاقي من الإباحية وإدمان الكحول وغيرها من العلل الاجتماعية." وتوقعت صحيفة كاثوليكية قرطبة إلى أنه إذا فشل بريمو دي ريفيرا فإنه سيفتح الطريق أمام سيل البلشفية. وقد رحب الحزب الكاثوليكي الحزب الاجتماعي الشعبي حديث النشأة بحماس بما وصفه بالحركة الوطنية الجديدة. وكذلك اعتبر اتباع مورا الديكتاتورية -بغض النظر عن انحرافاتهم- فهم البداية لعودة إسبانيا وتجددها. وحتى الكارليون فقد منحوه الدعم لأنه كما قال المطالب بالعرش دون خايمي يمثل النهج لمبادئنا ويعبر عن روح تقليدية بحتة.

أما بالنسبة لحزبي نظام تداول السلطة فقد بدا أنهما مرتاحان من قرار بريمو دي ريفيرا بتخدير السياسة الإسبانية مؤقتًا. على الرغم من أن البعض منهم [من أعضائهم] كانوا راغبين بالتأكيد في إضفاء الديمقراطية على النظام، إلا أن أيا منهم لم يكن مستعدًا لتحدي موقف الملك الذي لا جدال فيه حيث أنه يؤسس ويلغي الحكومات بمرسوم. في تحليل آخر رأى بعض السياسيين الانقلاب جرى بالخطأ من خلال استغلال أزمة، وكانوا يأملون أن يتم تكليفهم بحلها ضمن إطار راسخ لإدارة الأزمات في النظام، كما فعلوا مع العديد منها في السابق.

المصدر: wikipedia.org