English  

كتب رد فعل بروسيا العنيف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رد فعل بروسيا العنيف (معلومة)


تمكن الإستقراطيون البروس ومن ضمنهم أوتو فون بسمارك ومعهم الجنرالات من استعادة السلطة في برلين في نهاية 1848. فهم لم يهزموا أمام الثوار هزيمة تامة خلال أحداث مارس ولكنهم تراجعوا مؤقتا. وقاد الجنرال فون رانجيل القوات التي استعادت برلين لصالح القوة التقليدية العميقة، وانضم ملك بروسيا فريدرش فيلهلم الرابع على الفور إلى تلك القوة العميقة. ثم حل في نوفمبر البرلمان البروسي الجديد ووضع دستوره الخاص الذي كان يقوم على عمل الجمعية مع الاحتفاظ بالسلطة النهائية له. وفي السنوات التالية جاء مع الدستور مجلس شيوخ (Herrenhaus) ومجلس النواب (Landtag) الذي اختير بالاقتراع العام ولكن تحت نظام التصويت من ثلاثة مستويات: كان التمثيل متناسبا مع الضرائب المدفوعة، بحيث أن أكثر من 80٪ من الناخبين لا يسيطرون إلا على ثلث المقاعد فقط.

في 2 أبريل 1849 التقى وفد من الجمعية الوطنية مع الملك فريدرش فيلهلم الرابع في برلين وقدم له تاج الإمبراطورية في ظل الدستور الجديد. وقال فريدريك وليام للوفد انه يشعر بالفخر وأنه لا يمكن ان يقبل التاج إلا بموافقة نظرائه من ملوك الولايات والمدن الحرة الأخرى. ولكنه بعدها بفترة كتب رسالة إلى أحد أقاربه في إنجلترا ذكر فيها أنه شعر بالإهانة العميقة عندما قدموا له تاج من مزراب موصوم من نتن الثورة وتلوث بالأوساخ والطين."

سحبت النمسا وبروسيا مندوبيهما من الجمعية الوطنية، التي لم تكن أكثر من مجرد ناد للنقاش. واضطر الاعضاء الراديكاليون إلى التوجه إلى شتوتغارت حيث بقوا في الفترة من 6 إلى 18 يونيو جاعلين أنفسهم برلمانا متجولا إلى ان فرقتهم قوات فورتمبيرغ. قامت الانتفاضات المسلحة دعما للدستور وخاصة في ساكسونيا والبلاتينات وبادن إلا أنها كانت قصيرة الأجل، حيث سحقتها بسرعة الجيوش المحلية وبمساعدة القوات البروسية. وتم إعدام القادة والمشاركين الذين تمكنوا من القبض عليهم أو حكم عليهم بالسجن لفترات طويلة.

ارتدت إنجازات ثوار مارس 1848 عكسيا في جميع الولايات الألمانية. بحيث ماإن حلت سنة 1851 حتى تم إلغاء الحقوق الأساسية في كل مكان تقريبا. وبالنهاية فإن الثورة خفتت بسبب الانقسامات بين مختلف الفصائل في فرانكفورت، والحذر من الليبراليين، وأيضا فشل اليسار في أن يحشد الدعم الشعبي مما سهل للقوى الملكية التفوق الساحق. وقد هاجر العديد من الوطنيين الألمان المحبطين إلى الولايات المتحدة ومن أبرزهم كارل شورتز وفرانز سيجل وفريدريش هيكر. واشتهر هؤلاء هؤلاء المهاجرين في الولايات المتحدة باسم مجموعة ثمان وأربعين نسبة إلى سنة الثورة.

المصدر: wikipedia.org