اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنبهت حكومة الجمهورية أنها لم تقم بتجهيز قوات عسكرية في أندلسيا، فقامت بإرسال رتل نحو الجنوب بقيادة الجنرال خوسيه مياخا، فتلقى الامداد من القوات العسكرية من كاستيلون وألكوي وأليكانتي ومرسية وكارتاخينا. اتحدت تلك القوات في الباسيتي وسارت خلال مقاطعة سيوداد ريال وخاين وقرطبة، تجمع المتطوعين من الميليشيات. وكان تقدم قوات مياخا بطيئًا جدًا. وفي 28 يوليو وصل الطابور إلى مونتورو، حيث أوقف تقدمه. على الرغم من تفوقه العسكري، إلا انه لم يشن أي هجوم على قرطبة، وكرس نفسه أكثر لتنفيذ عمليات تكتيكية صغيرة في منطقة البطروج، حيث استعادت القوات الجمهورية أداموز (10 أغسطس) وبلالكزار (14 أغسطس) وفيلانيوفا ديل دوكوي وهينوخوسا ديل دوكوي وبوزوبلانكو(15 أغسطس).
في 20 أغسطس شن مياخا هجوما على قرطبة. إذا كانت حامية المدينة ضعيفة جدًا في البداية، لكنها تمكنت مع الوقت من تعزيز نفسها بما يكفي لتحمل هجوم قوي.عززت قوات الجنرال فاريلا مواقعها في ألكوليا، والتي كانت نقطة حرجة خلال الهجوم. تمكنت الأرتال الحكومية، وخاصة الطابور الذي قاده بيريز سالاس من الاقتراب من محيط المدينة، لكنها لم تتمكن من اختراقها. حيث قضت الطائرات من مطار طبلدة على عمود بيريز سالاس عندما كان على بعد ثمانية كيلومترات من وسط المدينة. فتوقف الهجوم في 22 أغسطس. وبعدها بوقت قصير هاجمت وحدات المتمردين البلدات الواقعة حول قرطبة واستولت عليها. واستولوا على العديد من البلدات وجرى قمع عنيف على الأهالي. فمثلا اغتال مالك أرض محلي 300 من المتعاطفين مع الجمهوريين في بالما ديل ريو. ثم غزت قوات فاريلا بلدة سيرو موريانو في 6 سبتمبر بعد هجوم دموي للقوات المغربية. فانسحبت القوات الجمهورية وهي محطمة للغاية إلى مونتورو. هذا الفشل أزال التهديد المحيط بالعاصمة قرطبة، ولم تشرع القوات الجمهورية بعدها بأي هجوم جديد.
فشل الجمهوريون في استعادة السيطرة على غرب الأندلس على الرغم من الإمدادات العسكرية إلى رتل مياخا.