اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
البحتري هو أبو عبادة الوليد ولد عام 205 هجري اشتهر بذكائه الشديد وفطنته وبراعته في الشعر وكان يلتزم بعمود الشعر، وكان معظم شعره في الوصف، والهجاء، والرثاء، والتهديد، والمدح، توفي عام 284 ومن أشعاره التي تعبر عن الحزن القصيدة الآتية:
رَحَلُوا فَأيّةُ عَبرَةٍ لَمْ تُسْكَبِ
قَدْ بَيّنَ البَينُ المُفَرِّقُ بَيْنَنَا
صَدَقَ الغُرَابُ لقد رَأيتُ شُموسَهمْ
لَوْ كُنتَ شاهدَنا وَمَا صَنَعَ الهَوَى
شُغلَ الرّقيبُ وَأسْعَدَتْنَا خَلْوَةٌ
فتَلَجلَجتْ عَبَرَاتُهَا ثمّ انْبَرَتْ
تَشْكُو الفِرَاقِ إلى قَتيلِ صَبَابَةٍ
أأُطيعُ فيكِ العاذِلاتِ وَكُسْوَتي
وَإذا التَفَتُّ إلى سِنيَّ رَأيْتُهَا
عِشرُونَ قَصّرَها الصّبَا وَأطَالَهَا
مَا لي وَللأيّامِ صَرّفَ صَرْفُهَا
أُمْسِي زَميلاً للظّلامِ وَأغْتَدِي
فأكونُ طَوْراً مَشرِقاً للمَشرِقِ الـ
وَإذا الزّمانُ كَسَاكَ حُلّةَ مُعدَمٍ
وَلَقَدْ أبِيتُ مَعَ الكَوَاكبِ رَاكِباً
وَاللّيْلُ في لَوْنِ الغُرَابِ كأنّهُ
وَالعيسُ تَنصُلُ من دُجاهُ كما انجلَى
حتّى تَجَلّى الصّبْحُ في جَنَباتِهِ
يَطْلُبْنَ مُجتَمَعَ العُلا مِنْ وَائلٍ
وَبَقيّةَ العَرَبِ الّذي شَهِدَتْ لَهُ
بالرّحْبَةِ الخَضرَاءِ ذاتِ المَنْهَلِ الـ
عَطَنُ الوُفُودِ فمُنجِدٌ أوْ مُتهِمٌ
ألْقَوْا بجَانِبِهَا العِصِيّ وَعَوّلوا
مَلِكٌ لَهُ في كلّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
وَتَرَاهُ في ظُلَمِ الوَغَى فتَخالُهُ
يا مَالِكُ ابنُ المَالكِيّينَ الأُلى
إني أتيتك طالباً فبسطت من
فَشَبِعْتُ مِنْ بِرٍّ لَدَيكَ وَنَائِلٍ
وَغَدَوْتَ خَيرَ حِيَاطَةٍ منّي علَى
أعْطَيْتَني حتّى حَسِبتُ جزِيلَ ما
فَلْتَشكُرَنّكَ مَذْحِجُ ابنَةُ مَذحِجٍ
وَمَتى تُغَالِبْ في المَكَارِمِ وَالنّدَى
قَوْمٌ إذا قيلَ النَّجاءُ فَما لهُمْ
يَمشونَ تحتَ ظُبَا السّيوفِ إلى الوغى
يَتَرَاكَمونَ على الأسِنّةِ في الوَغَى
يُنسيكَ جُودَ الغَيثِ جُودُهمُ إذا
حتّى لَوَ انّ الجُودَ خُيّرَ في الوَرَى