اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان هناك هدفين وضعهما هرخرونيه نصب عينيه عندما سافر إلى البقاع المقدسة تتلخص في التالي:-
أقام في جدة سنة 1884م سبعة أشهر تزعم بعض المصادر أنه أتقن اللهجة الحجازية وأسلم واختتن.
قابل قاضي جدة، الشيخ إسماعيل اغا ، وأخبره برغبته الدخول في الإسلام طمعًا في نيل رضاه لدخول مكة . قام القاضي بزيارة خورنيه في مسكنه، وسجل إشهار الإسلام، وتسمى كريستيان يومها بعبد الغفار.
دخل مكة ومكث بها، في سوق الليل خمسة أشهر، مدعيًا دراسة الإسلام واللغة العربية. حيث درس على أيدي علماء مكة .وبقي في مكة حتى أغسطس 1885م.
جمع الكثير من المعلومات خلال إقامته بمكة وألف بعد ذلك كتابًا سماه صفحات من تاريخ مكة كتبه باللغة الألمانية وعلل ذلك بأنها مقروءة ومشهورة ، حيث تناول في الجزء الأول التاريخ السياسي لمكة المكرمة خلال تلك الفترة، وتناول الجزء الثاني الأوضاع الاجتماعية لمكة المكرمة في الفترة التي أقام بها.
لم تنته الرحلة كما أرادها هرخرونيه فاضطر إلى مغادرتها فجأةً قبل حلول موسم الحج- وهوما كان يطمح لمشاهدته وتدوينه - وهناك ثلاث روايات تُفسر كيف انكشف أمره:-
المهم أن سنوك كتب مقالًا أوغر صدر القنصل الفرنسي في جدة، فوشى به في صحيفة الزمان الفرنسية واتهمه فيه بالسعي للحصول على حجر أومسلة تيماء الشهير لصالح الألماني، وبيّن لشريف مكة أن الهدف من قدومه لمكة ليس إلا لأجل هدف بحثي تجسسي، لا لأداء الشعائر.
الخلاصة أن الأقاويل الكثيرة دعمت شكوك الشريف عون الرفيق -شريف مكة آنذاك- بأن وجود هرخرونيه لم يكن لأداء الشعائر بل كان لأغراض أخرى . بالنسبة لأمر خروجه فهناك تضارب في الروايات فبعضها تزعم أن هرخرونيه خرج من تلقاء نفسه بعدما أحس أنه غير مرغوب ورويات أخرى تفيد بأنه أُخرج بدون إبداء أسباب وأخرى تفيد أنه أُخبر بالأسباب.
استفاد هرخرونيه من رحلته إلى مكة بأن تعرف خلال هذه الفترة على عدد من الشخصيات في مكة وبخاصة الذين تعود أصولهم إلى الجزر الإندونيسية وهذا سيلعب دورًا كبيرا في حرب آتشيه كما سيأتي. وهذا اقتباس مما قاله في كتابه صفحات من مكة.