اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قضى العز معظم حياته في دمشق، وكان أكثر تحصيله وطلبه للعلم على علمائها، ولكنه ارتحل عنها ثلاث مرات لأغراض مختلفة، الأولى: رحلته إلى بغداد، والثانية: رحلته إلى مصر، والثالثة: رحلته إلى الحجاز بقصد الحج والعمرة، وكانت هذه الأخيرة في الغالب بعد سنة 644هـ، وكان قد بلغ في العلم غايته، وبعد أن عزل نفسه عن قضاء مصر، وكان الناس يقصدونه هناك بالفتوى والأخذ عنه.
أما رحلته إلى بغداد، فقد ذكرت المصادر التي ترجمت له أنه ازداد شغفاً بالعلم وتحصيله، ورحل في ريعان شبابه إلى بغداد، حاضرة الخلافة العباسية، وموئل العلم والعلماء، ومقصد الطلاب من كافة الأقطار، وعاصمة الثروة العلمية والمكتبات الزاخرة، فقصدها العز سنة 597هـ، وأخذ بعض العلوم والمعارف، وأقام بها أشهراً فقط، فسمع الحديث من أبي حفص بن طَبَرْزد، وحنبل بن عبد الله الرصافي. قال ابن رافع السلامي: «وسمعت بعض المحدثين يقول: إنه دخل بغداد في طلب العلم، فوافق يومَ دخوله موتُ الحافظ أبي الفرج بن الجوزي... وكان ذلك في سنة 597هـ». وبعد أن نال العز مبتغاه وحصّل مقصده في بغداد، عاد إلى دمشق.