اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غادر ابن بطوطة مع قافلة الحجاج السنوية المنطلقة من دمشق، وتوقفت القافلة في مدينة بصرى لمدّة أربعة أيام، ثمّ اتجهت إلى بركة زيزيا ومكثت هناك يوماً، وبعد ذلك توجهت إلى قلعة الكرك من خلال مرورها بمنطقة اللجون، ثمّ توقفت القافلة خارج الكرك في مكان يُطلق عليه الثنية، وبقيت هناك لمدّة أربعة أيام؛ وذلك من أجل إتمام الاستعدادات لدخول الصحراء، حيث اتجهت القافلة بعدها إلى معان، ودخلت الصحراء من منطقة عقبة الصوان.
بعد إتمام يومين من السير توقفت القافلة في منطقة ذات الحاج، حيث الأحواض المائية تحت الأرض، ثمّ إلى وادي بلده، وبعده إلى تبوك، وقد توقفت القافلة أربعة أيام في تبوك؛ من أجل الراحة وتوفير الماء للإبل، ثمّ سافرت بسرعة هائلة ليلاً ونهاراً، وذلك بسبب الخوف من الصحراء، ثمّ وصلت إلى بئر الهجر بعد مسيرة خمسة أيام، مع العلم أنّ مساكن ثمود توجد في هذه المنطقة، وقد توقف الحجاج بعد نصف يوم في العلا ومكثوا هناك أربعة أيام، وبعد ترك العلا بثلاثة أيام توقفت القافلة في ضواحي المدينة المنورة.
انطلقت القافلة بعد المكوث في المدينة إلى مكة، وتوقفت بعد خمسة أميال قرب مسجد ذي الحليفة، والذي يتمّ فيه ارتداء ملابس الحج، حيث يستحم الحجاج، ثمّ يرتدون ملابس الحج الخاصة، ثمّ يصلون، ويتفرغون لأداء مناسك الحج، ثمّ توقفت القافلة في بدر وهي قرية تحتوي على مجموعة من حدائق النخيل وعين ساخنة يتدفق منها تيار مائي، ثمّ توجهت إلى وادي رابغ بعد المرور بوادي بازوا، وبعد ذلك وصلت القافلة إلى بركة خليص، ثمّ انطلقت من وادي المار من خلال المرور بمنطقة عسفان، لتنطلق بعدها إلى مكة التي وصلتها القافلة صباحاً، وبدأت شعائر الحج فوراً بعد دخول الحرم المقدس.