اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبدوا أن البنية الكونية تميزها رتب معينة من البنيات الصغيرة إلى البنيات الكبيرة. فابتداء وجدت المجرات ، ثم تكون من بعضها مجموعة مجرية، وهذه ترتبط ببعضها البعض مكونة عناقيد مجرية أكبر، وتجمع بعضا منها فيما يسمى العناقيد العظمى Super cluster.
كان الغاز الأولي من الهيدروجين والهيليوم المادة الأولي التي تكونت منها النجوم والمجرات. وكون هذا الغاز المجرات الأولية بعد الانفجار العظيم. وتعتبر المجرات الأولية التي نشأ من هذا الغاز عن طريق الجاذبية (وهي قوى تصل إلى حدود مالانهاية وتعتمد على الكتلة)، فتأثيرها لا ينتهى عند حد ولكن تأثيرها يضعف بزيادة المسافة)، ولم تكن نجوم قد نشأت فيها في ذلك الطور . وبدأ تطور تجمعات المجرات بتوزيع متساوي للغاز فيها مع تركيز جزء منه في قلب مجرة.
ومن مجرات قزمة عديدة تكونت بالالتحام مجرات كبيرة. وتبعت بعض تلك المجرات الكبيرة ومن مثلها مجرتنا مجرات قزمة صغيرة (تتبعنا مجرة ماجلان الكبرى وسحابة ماجلان الصغرى على بعد نحو 150 ألف سنة ضوئية من مجرتنا). وبقي جزء من الغاز موزعا بين المجرات وكذلك بعض المجرات الصغيرة متناثرة. ونستطيع اليوم رصد العديد من تلك المجرات القزمة حولنا، وهي رغم قربها منا فضؤها خافت وضعيف.
يكون شكل المجرات اقزمة عادة غير منتظما. وفي الرتبة التالية نجد مجرات أكبر من نوع مجرة ضلعية. وينشأ الضلع في المجرة من قوى المد والجزر ومن خلال اختلافات في شدة التأثيرات الجاذبية. تتطور المجرة الضلعية بعد ذلك مع الوقت إلى مجرة حلزونية. ويصبح الضلع في المجرة في صورة حوصلة مجرة قد تكون قرصية أو كرية الشكل. وتدور كل مجرة من نوع المجرة الضلعية أو مجرة حلزونية حول محورها وتتخذ شكلها من أفلاك النجوم فيها وتتسطح مع الزمن. والسبب في دوران النجوم في أفلاك حول حوصلة مجرة حلزونية أو قرصية يرجع إلى انكماش سحابة الغاز الأولية ونشأة دوامات فيه أو من التحام مجرات قزمة. في تلك المجرات الكبيرة يتوحد زخم الحركة في حركة دورانية منتظمة.
من الوسائل المستخدمة في التحليل النظري لتطور المجرات طرق المحاكاة بالحسابات الحاسوبية على أساس أن القوة المسيطرة هي قوة الجاذبية بين المجرات. وتبين تلك الحسابات أن الأغلبية من المجرات التي نشاهدها ينشأ من توحد مجرتين حلزونيتين غنيتين بالغاز، وينتج عنها مجرة إهليلجية (بيضوية). لا تتحرك النجوم في المجرة الإهليلجية بيضوية في مستوي واحد، وإنما تتحرك في أفلاك في شكل القطع الناقص وفي مستويات مختلفة. ويمكن تفسير الشكل البيضوي للمجرة الإهليلجية بالتقاء مجرتين قرصيتين مستويتين بزاوية (انظر الصورة)، فينتج من هذا الالتقاء مجرة أكبر لا يسودها مستوي معين واضح.