اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رباعية فالو (بالإنجليزية: Tetralogy of Fallot) هو مرض قلبي خلقي، ويعتبر أيضًا واحد من أهم أسباب متلازمة الطفل المزرق، وكذلك يعتبر واحدًا من أكثر الأمراض القلبية الزرقية انتشارًا، إذ يحدث فيه (تحويل دموي من اليمين إلى اليسار) في القلب مما يؤدي إلى ضخ دم منقوص الأكسجين للجسم.
وصَف العالِم الدانماركي نيكولاس ستينو المرض لأول مرة عام 1672م، وقام أيضًا العالِم إدوارد سانديفورت بوصف المرض عام 1773م، لكنه سمّي باسم الطبيب الفرنسي إتيان فالو عام 1888م حيث كان أول من وصف تفاصيل المرض بشكل كامل.
عُرف المرض بالرباعية لوجود أربع اعتلالات تشريحية تصيب قلب الطفل.
تعد رباعية فالو من أكثر الأمراض القلبية الزرقية انتشارًا، وتقدر الإحصائيات أن 10% من حالات الأمراض القلبية الخلقية مصابة برباعية فالوت، كما تقدّر نسبة حدوث هذا المرض بالنسبة بين المواليد 9.6 لكل 10,000 مولود.
تقدّر نسبة الإصابة في حالة الأبوين المصابين بـ 1-5%، وبشكلٍ عام فإن الرباعية تصيب الذكور أكثر من الإناث. كذلك يقدّر عدد المصابين في العالم برباعية فالو، بنحو 400 مليون من الولادات الحية.
ليس هناك أسباب معروفة للمرض، لكن هناك العديد من العوامل الوراثية وحتى البيئية التي ارتبطت بحدوث المرض. من ذلك دراسة برتغالية وضحت ارتباط الجين (بالإنجليزية: MTHFR) بحدوث المرض. يرتبط أيضًا حدوث الرباعية بحالات حذف الكروموسوم 22، وكذلك متلازمة دي جورج.
كذلك من الجينات التي يعتقد أنها ترتبط بحدوث الرباعية، جينات JAG1، و NKX2-5، و ZFPM2، وعامل النمو البطاني الوعائي.
هناك أيضًا بعض العوامل التي تزيد نسبة الإصابة عند المواليد، منها إصابة الأم الحامل بأمراض فيروسية كالحصبة الألمانية، وكذلك سوء تغذية الأم خلال مرحلة الحمل، واستخدامها للمشروبات الكحولية، والحمل بعد عمر 40 سنة، وإصابة الأم بمرض السكري. كذلك فإن المواليد الذي يولدون بمتلأزمات خلقية كمتلازمة داون، ومتلازمة هيدانتوين الجنيني يكونون أكثر قابلية لوجود رباعية فالو.
دراسات علم الأجنة أوضحت أنّ هذا الاعتلال في القلب ناتج عن سوء انتظام أمامي للحاجز الأبهري الرئوي، مما ينتج عنه عيب الحاجز البطيني، وتضيق الصمام الرئوي، والأبهر الممطتي، كما ينتج تضخم البطين الأيمن بسبب زيادة المقاومة في البطين الأيمن لتصريف الدم إلى الشريان الرئوي.
من اسم هذه المتلازمة، فإن رباعية تعني هنا وجود أربع اعتلالات تشريحية في قلب الوليد، يمكن شرحها كالتالي:
حيث يكون هناك تضيق في مجرى تدفق البطين الأيمن (عبر الشريان الرئوي). هذا التضيق يكون أحيانًا في الصمام الرئوي نفسه، ويمكن أن يكون تضيق قمعي في قمع الصمام الرئوي. يحصل هذا التضيق القمعي عادةً بسبب تضخم عضلة جدار القلب (التربيق الجداري الحاجزي)، ويؤدي ذلك أيضًا لتكوّن الأبهر الممتطي.
التضيق الرئوي يُعتبر السبب الرئيسي لظهور باقي الاعتلالات التشريحية، وظهورها يعمل كآلية تعويضية لهذا التضيّق. تختلف أيضًا درجة التضيق الرئوي في رباعية فالو من شخص لآخر، وتُعتبر درجة التضيّق محدِّد أساسي لخطورة أعراض المرض.
يكون أحيانًا هذا التضيّق ناتجًا عن التصاق وريقات الصمام وليس من التصاق الصواري. وفي الحقيقة أنّ كل حالات الرباعية يكون فيها تضيق في حلقة الصمام الرئوي.
يحدث هنا أن يكون الصمام الأبهري متصلًا مع كلا البطينين الأيمن والأيسر، ويقع هذا الصمام في رباعية فالو على عيب الحاجز البطيني بدلًا من وجوده على البطين الأيسر في الوضع الطبيعي، وينشأ هذا الصمّام من البطين الأيمن في حوالي 50% من حالات الرباعية. الدرجة التي يتصل فيها الأبهر مع البطين الأيمن، تمثّل درجة "الامتطاء"، وهي مختلفة من شخص لآخر وتتراوح درجة الاتصال مع البطين الأيمن بين 5-95%. يتموضع جذر الأبهر أحيانًا أمام عيب الحاجز البطيني وأحيانًا أخرى أعلاه، ودائمًا يكون على الجهة اليمنى لجذر الشريان الرئوي.