اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استطاع تانغ خلال منتصف وأواخر سبعينيات القرن العشرين المحافظة على سيطرته على البلاد الموحدة بسهولة، والتي كانت ما زالت تعاني من التزعزع في استقرارها مع نهاية حرب فيتنام وإسقاط حكومة الجنوب. واجهت فيتنام الموحدة خلال عهد تانغ مشاكل عدة مع تدهور الظروف السياسية والاقتصادية، ونزوح ملايين الفيتناميين الجنوبيين من البلاد بالقوارب. وبذل تانغ بصفته رئيس جمهورية فيتنام الاشتراكية، جهوداً حثيثة لإعادة إعمار ما دمرته سنوات من الحرب في كِلَا القسمين الشمالي والجنوبي من فيتنام على مدى سنوات عدة من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الخاصة مثل إعادة تأهيل القطاع الصناعي والبنية التحتية.
تفاقمت المشاكل في العلاقات مع الحكومة الفيتنامية المتشكلة حديثاً خلال مطلع عام 1978، وذلك حينما ألتمس تانغ مساعدة الاتحاد السوفيتي في إسقاط نظام الخمير الحمر في كمبوديا المجاورة والتي كانت قد تحالفت مع جمهورية الصين الشعبية. وبدا الوضع فرصة ذهبية مواتية بالنسبة للسوفيت لأنهم علِموا أن الجيش الفيتنامي كان بمقدوره دحر وهزيمة القوات الكمبودية بسهولة. كما كان من شأن النصر الفيتنامي هذا، إضعاف الدولة الوحيدة المتحالفة مع جمهورية الصين الشعبية في منطقة جنوب شرق آسيا، وإظهار التفوق الاستراتيجي للدول عند تحالفها مع الاتحاد السوفيتي. أدى تصاعد حدة التوترات بين الاتحاد السوفيتي والصين الشعبية إلى زيادة احتقان الوضع في المنطقة بشدّة. شعر السوفيت بالقلق إزاء النتيجة المستقبلية لحرب الوكالة بين فيتنام وكمبوديا.
اجتاح الجيش الفيتنامي كمبوديا يوم 25 ديسمبر عام 1978 بعد أشهر من المناوشات الحدودية ونزوح أعداد كبيرة من الكمبوديين إلى فيتنام لبلوغ الأمان والحصول على المأوى. سيطر الفيتناميون على العاصمة الكمبودية بنوم بنه بحلول 7 يناير عام 1979، ليسقطوا نظام الخمير الحمر. ولكن الانتصار الدبلوماسي الذي حققه السوفييت لم يدم طويلاً؛ حيث أصبحت الصين الشعبية مدعومة من قبل الولايات المتحدة التي لمَّحت عن اقترابها من الدخول في حرب مع فيتنام. وعلِمَ السوفيت بعدم قدرتهم مساعدة فيتنام في حال أقدمت الصين الشعبية على غزوها.
أعلنت جمهورية الصين الشعبية رسمياً يوم 15 فبراير عام 1979 عن خطط لاجتياح فيتنام، مما أنهى معاهدة الصداقة والتحالف والمساعدة المشتركة الصينية السوفيتية التي كان قد وقعها الطرفين عام 1950. أدَّعت الصين أن الغزو هو نتيجة لسوء معاملة ذوي الإثنية الصينية في فيتنام، إضافةً إلى تذرعها بالتواجد الفيتنامي على جزر سبراتلي الصينية.
عبرت قوات صينية مؤلفة من حوالي 200,000 عنصر إلى فيتنام يوم 17 فبراير، وبدأت فوراً باحتلال المدن والبلدات الفيتنامية الواقعة على طول الحدود الشمالية الواحدة تلو الأخرى. كلَّف تانغ جيشاً مؤلفاً من 100,000 عنصر بالتصدي للقوات الصينية. مُنِي الطرفين بخسائر بشرية كبيرة ننيجة الاقتتال. وبدأت القوات الصينية الانسحاب من فيتنام يوم 16 مارس بعد أقل من شهر، لعدم رغبة الصينيين البقاء في البلاد لفترة أطول. وأدى انسحاب لصين المبكر من البلاد إلى حدوث الكثير من الارتباك حيال تحديد المنتصر في الحرب الفيتنامية الصينية. أعلن تانغ فوز بلاده بالحرب، في حين أعلن نظيره الصيني ياي جيانيانغ عن انتصار الصين. وعلى أية حال فثمة شيء واحد مؤكد حول نتائج الحرب الفيتنامية الصينية وهو تمكن فيتنام خلال عهد تانغ من إسقاط نظام الخمير الحمر بنجاح في كمبوديا.