اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في يوم 11 نيسان/أبريل 1966م، تجول الرئيس عبد السلام عارف في موكب رسمي مهيب في شوارع البصرة حيث احتشدت جموعٌ غفيرة من محبيه من المواطنين وذلك في سيارة شفروليت مكشوفة، وتفقد الميناء ومنطقة المعقل ثم وضع حجر الأساس لمصنع الأسمدة الكيمياوية، وبعدها افتتح مصنع الأسمنت وكان أكبر معمل إسمنت في الشرق الأوسط في حينها. ولقد أجرت بعض الصحف المقابلات الصحفية معه، ومن المقابلات المثيرة هي تصريحه عن آفاق عمله المستقبلية وخططه الخاصة بإعمار العراق حيث قال للصحفي نحن لدينا لجنة وزارية خاصة بخطط البناء والاعمار وبالتعاون مع جميع الوزارات، ثم درج في القول مازحاً، أما على الصعيد الشخصي فأقول لك الآية الكريمة "وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرضٍ تموت". أما في اللقاء الثاني وكان في المطار عند إقلاع الطائرة قبل وفاته بساعات، حيث كانت الشائعات تروج عن محاولة انقلابية، فأجاب الرئيس "لايهم إن بقيت حياً أم مت فتلك مشيئة الله وانا نذرت نفسي للعراق". وتذكر السيدة عقيلة الرئيس عارف بأنه أخبرها بأنه قد رأى رؤيا في منامه قبل أيام، وقد تكررت الرؤيا بأن زيارته للبصرة ستكون محطته الأخيرة، وعندما حاولت ثنيه عن السفر قال لها: "لكل أجل كتاب، لا يمكننا تأخير إرادة رب العالمين إذا شاء".