English  

كتب رؤساء جورجيا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رئيس جورجيا (معلومة)


تعتبر جورجيا جمهورية حديثة الاستقلال، أول رئيس منتخب فيها بعد الأنفصال عن الاتحاد السوفيتي كان زعيم الحركة القومية "زفياد غامسخورديا" وهو أيضاً عالم وكاتب مشهور، كان قَدْ سُجِن على يد حكومةِ شيفرنادزه السوفيتية في أواخر السبعيناتِ. انتهى حُكُمُ غامسخورديا فجأة في يناير/كانون الثّاني 1992 عندما خُلِعَ في انقلاب دموي وأجبرَ على الهُرُوب إلى الجمهوريةِ الشيشانيةِ المُجَأوَرَة لروسيا. عُيّنَ شيفرنادزه رئيسَاً بالوكالةَ لمجلسِ الرئاسة الجورجيِ في مارس/آذار 1992. وفي نوفمبر/تشرين الثّاني 1995 أعيدت الانتخابات في جورجيا وفاز شيفرنادزة بنسبة 70 % من الأصواتِ. وفي أبريل/نيسانِ 2000 أعيد انتخابه لفترة ثانية ولكن أتهم هذه المرة بتزوير أصوات الناخبين.

عمل شيفرنادزه كرئيساً لجورجيا كَانَ من بعض النواحي أكبر تحدياً مِنْ مهنتِه السابقةِ كوزير خارجية للإتحاد السوفيتي. وواجهَ العديد مِنْ الأعداء، البعض منهم من الذين يَتذكرونَ حملاتِه ضدّ الفسادِ والقوميةِ في زمن الاتحاد السوفيتي. اندلعتْ الحرب الأهلية في غرب جورجيا عام 1993 بين أنصار "غامسخورديا" و"شيفرنادزه" لكنها أنتهت بفعل بالتدخّلِ الروسيِ إلى جانب شيفرنادزه وموت رئيس جورجيا السابقِ غامسخورديا في 31 ديسمبر/كانون الأول 1993. تعرض شيفرنادزه إلى محاولتي أغتيال في أغسطس/آبِ 1995 وفبراير/شباطِ 1998 وقد وجهت أصابع الاتهام إلى بقايا حزبِ غامسخورديا.. وواجهَ حركات انفصاليةَ أيضاً في أقليم أبخازيا وإقليم أوسيتيا الجنوبية أدت إلى مقتل 10,000 شخص تقريباً، بالإضافة إلى قيام حكمِ ذاتي مستقل بشكل قاطع في أقليم أجاريا.

سبّبتْ الحرب الروسيةِ في الشيشان على حدودِ جورجيا الشمالية خِلاف كبيرَ بين جورجيا وروسيا، حيث إتّهمَ شيفرنادزه بإيواء الفدائيين الشيشانيينِ ودعم الانفصاليين الجورجيينِ في عمليات الانتقامِ. الخلاف الآخر كَانَ سببه علاقة شيفرنادزه الوثيقةِ بالولايات المتّحدةِ، التي رأته كموازنة بالنسبة إلى التأثيرِ الروسيِ في منطقة القوقاز الإستراتيجية. تحت إدارةِ شيفرنادزه المؤيّدة للغرب بقوة، جورجيا أصبحتْ كحليف رئيسي للولايات المتحدة وتتلقى المساعدات العسكرية من الغرب، ووَقَّعت شراكة إستراتيجية بمنظمة حلف شمال الأطلسي "الحلف الأطلسي" وأعلنتْ عن طموحها للإِنْضِمام إلى منظمة حلف شمال الأطلسي والإتحاد الأوربي. وربما كان انجازه الدبلوماسي الأعظم كَانَ ضمان الحصول على 3 مليار دولار من أجل مشروع بِناء خط أنابيب لنقل النفط مِنْ آذربيجان إلى تركيا عن طريق جورجيا.

على أية حالة في نفس الوقت، عَانتْ جورجيا بشكل كبير مِنْ تأثيراتِ الجريمة والفسادِ المنتشرِ، والتي كانت ترتكبَ في أغلب الأحيان مِن قِبل المسؤولين والسياسيين القريب من شيفرنادزه ومن مُستشارو شيفرنادزه المقربين والبعض من أفراد عائلته من الذي أصبحوا كقوة أقتصادية هائلة، وقد خمن المراقبين على سيطرت المقربين من سلطة شيفرنادزه على 70% من مقدرات جورجيا الاقتصادية (زوجته كانت تكتب لإحدى أكبر الصُحُفِ في البلادِ، وإبنته كَانتْ تدير إستوديو لصناعة افلام التلفزيون وزوجِها قام بتأسيسس واحدة من شبكاتِ الهواتف الرئيسيةِ في جورجيا وبتمويل أمريكيِ). بينما شيفرنادزه نفسه لم يكن أستغلالياً بشكل واضح، ولكنه إتّهمَ مِن قِبل العديد مِنْ الجورجيين بحِماية المؤيدين الفاسدينِ ويَستغلُ السلطاتَ من أجل تحقيق مصالحه الشخصية وتقوية مركزه.. اكتسبتْ جورجيا سمعةً لايحسد عليهاَ كأحد أكثر بلدانَ العالمَ فساداً. وأخيرا، حتى أنصاره من الأمريكان تَعبوا مِنْ صب المالِ في حفرة مظلمةِ.

المصدر: wikipedia.org