اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تضمُّ رُتبة ذوات الأذيال سمادل (جمع سمندل) الماء والسَّمادر (جمع سمندر)، وهي ليست شبيهة بِالضفادع، بل لعلَّها أقرب شبهًا ظاهريًّا بِالعظايا. لكنَّها كباقي البرمائيَّات تضعُ بُيُوضها في الماء وتبدأ شراغيفها الحياة فيه. وشبه ذوات الأذيال بِالعظايا لا يغدو كونه سمة تشكُّليَّة مُترافقة، فهي لا تقرب الزواحف بأيِّ شكلٍ من الأشكال. تفتقد السَّمادر لِلمخالب، وجُلُودها ملساء زلقة كالضفادع، فهي عديمة الحراشف، على أنَّ لِبعض الأنواع جُلُود مُحدَّبة، وذُيُولها مُفلطحة من الجانبين وغالبًا ما تكون مُزعنفة. تتراوح أحجام هذه الكائنات من تلك الضخمة كالسَّمندر الصيني العملاق (باللاتينية: Andrias davidianus) الذي قد يصل طوله إلى 1.8 أمتار، إلى تلك الضئيلة كالسَّمندر عديم الرئة الڤيراكروزي (باللاتينية: Thorius pennatulus) المقصور في وجوده على جبال ولاية ڤيراكروز في المكسيك، والذي قلَّما يتخطَّى 20 ملِّيمترًا (0.8 إنشات) في طوله. انتشارُ السَّمادر والسمادل لوراسيٌّ بِالمقام الأوَّل، فهي توجد في مُعظم الإقليم القُطبي الشامل بِنصف الكُرة الأرضيَّة الشمالي. وفصيلة السَّمادر عديمة الرئة تنتشرُ أيضًا في الأمريكتين الوُسطى والجنوبيَّة، شمال حوض الأمازون؛ ويبدو أنَّ السَّمادر والسمادل غزت أمريكا الجنوبيَّة انطلاقًا من أمريكا الوُسطى خلال أوائل العصر الميوسيني، أي مُنذُ حوالي 23 مليون سنة. يُطلقُ بعض العُلماء على جميع الأنواع الباقية من السَّمادر والسمادل «ذوات المذارق» (باللاتينية: Urodela). كثيرٌ من أنواع فصائل السَّمادر تُعاني من استدامة المرحلة الشُرغُوفيَّة، أي لا تكتمل مرحلة تطوُّرها إلى بوالغ أو تحتفظ بِبعض السمات الشُرغُوفيَّة في حياتها كبالغة. ومُعظمُ الأنواع يصلُ طولها إلى نحو 15 سنتيمترًا (6 إنشات)، وقد تكون بريَّة أو مائيَّة، وقد تُمضي شطرًا من حياتها السنويَّة في إحدى الموئلين ثُمَّ تنتقل إلى الموئل الآخر. وحينما تكون على البر تُمضي النهار مُتخفية تحت الصُخُور أو جُذُوع الخشب أو وسط النبت الكثيف، وتخرُج عند المساء أو خِلال الليل باحثةً عن الديدان والحشرات وغيرها من اللافقاريَّات.
تضُمُّ رُتيبة السَّمادر البدائيَّة جميع الأنواع الباقية المُصنَّفة على أنها عتيقة، وهي ثلاثةُ أنواعٍ فقط: السَّمندر الصيني العملاق، والسَّمندر الياباني العملاق (باللاتينية: Andrias japonicus) والهلبندر (باللاتينية: Cryptobranchus alleganiensis) قاطن أمريكا الشماليَّة. تحتفظُ هذه السَّمادر الضخمة بِالعديد من السمات الشُرغُوفيَّة خِلال مرحلة حياتها كبالغة؛ فخياشيمها ظاهرة وعُيُونها عديمة الجُفُون. ومن سماتها المُميَّزة اقتياتها عبر الامتصاص، من خلال انقباض إحدى جانبيّ فكِّها السُفليّ. ومن ميزاتها أيضًا أنَّ الذُكُور تحفرُ أعشاشًا لها في الأرض وتجتذب الإناث إليها لِتضع فيها سلاسل من البُيُوض، فتُخصِّبها وتتولَّى حراستها. وهذه السَّمادر تتنفس عبر رئتيها وعبر طيَّات جلدها الكثيرة، الغنيَّة بالشُعيرات الدمويَّة على مقرُبةٍ من سطحها.
تضمُّ رُتيبة السَّمندريَّات السَّمادر الحديثة أو «المُتطوِّرة»، وهي تختلفُ عن تلك البدائيَّة من حيثُ تمتُّعها بِعظامٍ قبليَّة مُنصهرةٍ بِأفكاكها السُفليَّة، وبِإخصاب بُيُوضها إخصابًا داخليًّا. وإخصاب البُيُوض يتمُّ عبر طرح الذكر كُتلتةً من المنيّ تُعرف بـِ«الحامل»، فتلتقطها الأُنثى وتُدخلها في مذرقها حيثُ يُختزن المنيّ إلى حين وضع البُيُوض. أكبر الفصائل في هذه الرُتيبة هي عديمات الرئة (باللاتينية: Plethodontidae) التي تضمُّ 60% من جميع أنواع السَّمادر. وتضمُّ الفصيلة السمندليَّة السمادل الحقيقيَّة، وأبرز فُصيلاتها السمادل المائيَّة.
ثالث رُتيبات ذوات الأذيال هي الصفاريَّات (باللاتينية: Sirenidae)، وهي تضُمُّ أربعة أنواعٍ مائيَّة شبيهة بِالأنقليسات، ذات قوائم أماميَّة فائقة الصغر وعديمة القوائم الخلفيَّة. بعضُ سمات أعضاء هذه الرُتيبة بدائيَّة، بينما بعضُها الآخر مُتطوِّر. ويُحتمل أنَّ تخصيبها بُيُوضها يقع خارجيًّا نظرًا لِافتقاد ذُكُورها أيَّة غُددٍ ذُرقيَّة تُنتج منها المنيّ، كما تفتقدُ الإناث أيَّة جُيُوبٍ أو أوعية تختزنُه فيها. رُغم ذلك، يُلاحظ أنَّ البُيُوض توضع فُرادى، وهو سُلُوكٌ لا يتلائم مع الإخصاب الخارجيّ، بل يُوحي أنَّ الإخصاب جرى داخليًّا.