اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعلمين لم لجأت إليك؟ لأنهم كلهم هكذا، يوهمونك بحبهم، بقربهم، براحتهم معك ولك. كلهم يسيطرون على الفراغ الذي كان قبل ظهورهم فنحبهم كما لم نحب من قبلهم، نعطيهم أكثر من حجمهم، نصير بحاجة لأنفاسهم وكلماتهم أكثر من حاجتهم هم لها. نقدس رسائلهم ونجعل كلمتهم قاطعة، مقدسة. وفي لحظة ضعف، نفقد السيطرة على أنفسنا، نذنب. فيغفر الله لنا بعد التوبة ولا يغفرون هم ! يرحلــــــــــــــــــــــون ..! كلتانا تؤمن أن دخول البشر إلى عالم الأحلام يفسده ان هذا الذي يظنه الناس مطرا ما هو إلا دموع السماء إن القدر هو من يتحكم فينا ولسنا من يتحكم في أنفسنا تبقين مؤمنة بأن الهدية لا تسترد لكن عندما تستعيد السماء هداياها تدركين الحقيقة؛ إن إيماننا لا ينطبق على كل الهدايا أحيانا يشعر المرء بالحاجة للبكاء العلني الذي لا يستطيع أن يمنعه عنه أحد. ويظن الكثير أن هذا نوع من الضعف. أما أنا فأرى البكاء العلني أشد أنواع القوة ألا يكفي أن غيرك يتطلع على حزنك وجرحك ويكتشف مواطن ضعفك ؟! لا يهم أن ينبض القلب لنكون على قيد الحياة، فالكثير منا أموات رغم أن قلوبهم تنبض آه يا مريم. حقاً. لم يعود الشهيق والزفير علامة الحياة في هذا الزمن .. غالبا ما تمنحنا الذكريات أكثر مما نريد. تعيد إلينا الأشخاص، وصوتهم، وصورهم، وعطرهم. ولا تعيدنا إلى ما كان فننهار ألما ونبكي وجعاً .. تؤلمني هذه الفكرة، توجعني، تدمر قلبي، موجع هو الغياب، مؤلم أكثر من الموت؛ لأن الموت لا علاقة لنا بإختياره لكن الغياب لا يفرض علينا دون رغبة منا! مؤمنه يا مريم أنني أعطي أكثر مما ينبغي، أحب أكثر مما ينبغي، أبكي أكثر مما ينبغي، وأضحك أقل مما أستحق! لا أستطيع السيطرة على ذاتي، لا أستطيع التحكم بمدى حزني أو مدى سعادتي، لا أستطيع أن أقرر متى يجب أن أحزن ومتى يجب أن أفرح! آه يا دنيا كم أنت قاسية. كم أنت ظالمة؛ لا لأنك أنت بل لأننا نحن! نحن نكتب ما لم نستطع أن نقول! نكتب عمن نشتهي لو ننتهي منهم، نكتب عمن يوجعنا وجودهم، فنحتاج للخلاص من ذكراهم، نكتب لنبوح بما لم نستطع البوح به من قبل رحيلهم! أنا لا أحب الوحدة، لكنني لا أستطيع التفكير علناً وأنا أختلط بالبشر.