اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دون الريحاني مذاكراته عام 1946 وقد نُشرت بعد رحيله بعشر سنوات. وقد كتبها بلغة سينمائية قادرة على رصد التفاصيل ورسم المشهد الكلي. فهو لم يرصد بها محطات نجاحه فحسب، بل توقف كثيرًا أمام لحظات الإخفاق والتعثر. فيبدأ مذاكراته من بدايات خطاه ودراسته في مدرسة ألفرير بالخرنفش، وتقلده لوظائف صغيرة وعادية انتهت كلها بالرفت. ليمر مع قرائه في رحلته الفنية المثيرة ويعرفهم على سيد درويش وبديع خيري وعزيز عيد وبديعة مصابني، والكثير من رجال ونساء عصره، الذين التصق بهم وارتبط بهم في أعماله المسرحية المتتالية. فلذلك، تبدو مذكراته وكأنها سجلًا حافلًا لتاريخ المسرح المصري خلال واحدة من أزهى فترات المسرح ازدهارًا. وقد عكست هذه المذكرات ملامح وجه الريحاني الكوميدي والدرامي والثوري والإنساني.