ذكر المُفسّرون أنّ نملة سليمان عندما نبّهت قومها بقدوم جيش سليمان، اتّبعت مراحلاً عدّةً في إيصال الخبر لهم، وينقل الله -عزّ وجلّ- كلام النملة إذ يقول: (يا أيّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)، وخُلاصة ما أتى في كلام النملة يُذكر في ما يأتي:
- مناداتها بلفظ (يا أيّها النمل)، فكان إنذاراً وتنبيهاً سريعاً أنّ هناك خطرٌ قادمٌ، ويُستدل من ياء النداء أنّ النملة كانت بعيدةً قليلاً عنهم.
- توجيه النملة لقومها بقولها: (ادخلوا مساكنّكم)، يوحي بالسرعة ويُعطيها ويُعطيهم المجال لورود الحلّ قبل أن يدركوا ما هي المشكلة.
- إخبارها بقولها: (لا يحطمنّكم سُليمان وجنوده)، فهذا هو ذُكر الخطر القادم.
- تبريرها لسُليمان وجنوده بقولها :(وهم لا يشعرون)، فبيّنت لقومها أنّهم مع خطرهم فهم أصدقاءٌ وليسوا أعداءً، إذ إنّ خطرهم ليس بإرادتهم، بل إنّهم لم يلحظوا وجودكم أمامهم.
المصدر: mawdoo3.com