اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بلغت الليبرالية في الولايات المتحدة ذروتها في منتصف الستينيات من القرن الماضي مع نجاح الرئيس ليندون جونسون (1963-1969) في الحصول على موافقة الكونغرس على برامج "المجتمع العظيم" التي وضعها جونسون، بما في ذلك الحقوق المدنيّة، وإزالة التفرقة، والرعاية الطبية المجانية لكبار السن، وزيادة الرفاهيّة، ومساعدة الحكومة الفيدراليّة في المجال التعليمي على جميع المستويات، ودعم الفنون والعلوم الإنسانيّة، والنشاط البيئي، وسلسلة من البرامج المصمّمة لإنهاء الفقر. وتبعًا لما ذُكر في كتاب التاريخ الأمريكي لعام 2005:
تدريجيًا، شكّل المثقفون الليبراليون رؤية جديدة لتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية. لم تُظهر الليبرالية في أوائل الستينيات أيّ ميل للتطرف، مع وجود نزعة ضئيلة لإحياء الحملات ضد القوة الاقتصادية المركّزة في عهد الصفقة الجديدة، مع الابتعاد عن إعادة توزيع الثروة أو إعادة هيكلة المؤسسات القائمة. اعتُبرت الشيوعيّة العدّو الأول على الصعيد الدولي. توجّهت الليبراليّة إلى الدفاع عن العالم الحر، وتشجيع النمو الاقتصادي الداخلي، وضمان توزيع الفائض بشكل عادل. تصوّرت أجندتهم -التي تأثرت كثيرًا بالنظرية الاقتصادية الكينزية- أنّ تضخّم الإنفاق عام سيساهم في تسريع النمو الاقتصادي، وبالتالي توفير الموارد العامة لتمويل برامج أكبر للرعاية والإسكان والصحة والتعليم. كان جونسون متأكدًا من نجاح هذه العملية.
كُوفئ جونسون بتفوّق ساحق في انتخابات الرئاسة عام 1964 ضدّ منافسه المحافظ باري غولدووتر، وهذا ما أنهى سيطرة التحالف المحافظ من الجمهوريين والديمقراطيين الجنوبيين على الكونغرس والتي استمرت لعقود. ومع ذلك، عاد الجمهوريون مرة أخرى في عام 1966، وفاز الجمهوري ريتشارد نيكسون بالانتخابات الرئاسيّة في عام 1968. واصل نيكسون إلى حدّ كبير برامج الصفقة الجديدة والمجتمع العظيم التي ورثها؛ وبالتالي ظهور رد فعل محافظ أكثر راديكالية بالتزامن مع انتخاب رونالد ريغان مُستقبلًا في عام 1980.