English  

كتب ذرة نووية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

من ذرات إلى نوى (معلومة)


الجسيمات دون الذرية الأولى

قرب نهاية القرن التاسع عشر، اكتشف الفيزيائيون أن ذرات دالتون ليست في الحقيقة الجسيمات الأساسية في الطبيعة، بل هي تكتلات من جسيمات أصغر منها. اكتُشف الإلكترون بين عامي 1879 و1897 في أعمال وليام كروكس، وآرثر شوستر، وجوزيف جون طومسون، وفيزيائيين آخرين؛ قاس روبرت أندروز ميليكان وهارفي فليتشر شحنتَه في تجربة قطرة الزيت في عام 1909. نظّر الفيزيائيون أن الإلكترونات ذات الشحنة السالبة هي جزء أساسي من «الذرات»، مع بعض المواد موجبة الشحنة (غير معروفة بعد)، وقد أُثبت ذلك لاحقًا. أصبح الإلكترون أول جسيم أولي أساسي مُكتشَف بالفعل.

قدمت الدراسات حول «النشاط الإشعاعي»، التي سرعان ما كشفت ظاهرة الاضمحلال الإشعاعي، حجة أخرى ضد اعتبار العناصر الكيميائية العناصرَ الأساسية في الطبيعة. رغم من هذه الاكتشافات، يلتصق مصطلح الذرة بذرات دالتون (الكيميائية)، وهو يدل الآن على أصغر جسيم في العنصر الكيميائي، الذي لا يُعد شيئًا غير قابل للتجزئة حقًا.

البحث في تفاعل الجسيمات

  • طالع أيضًا: تبعثر رذرفورد
  • تاريخ نظرية الكهرومغناطيسية

لم يعرف فيزيائيو بدايات القرن العشرين إلا قوتين أساسيتين فقط: القوة الكهرومغناطيسية وقوة الثقالة، إذ لم تتمكن الأخيرة من شرح تركيب الذرات. لذا كان جليًا أن يفترضوا أن مادة موجبة الشحنة غير معروفة تجذب الإلكترونات بواسطة قوة كولوم.

في عام 1909، شرح إرنست رذرفورد وتوماس رويدس أن جسيم ألفا يندمج مع إلكترونين لتشكيل ذرة هيليوم. في المصطلحات الحديثة، فإن جسيمات ألفا هي ذرات هيليوم متأينة متضاعفة (على نحو أكثر دقة: النظير 4He). قُيدت التخمينات التي تخص تركيب الذرات بشدة بواسطة تجربة رقائق الذهب الخاصة برذرفورد في عام 1907، مبينة أن الذرة في الأساس هي فضاء خالٍ، وكل كتلتها تقريبًا متمركزة في نواة ذرية صغيرة جدًا.

داخل الذرة

بحلول عام 1914، كانت التجارب التي أجراها إرنست رذرفورد، وهنري موزلي، وجيمس فرانك، وغوستاف هرتس قد أثبتت أن الذرة تتركب من نواة كثيفة موجبة الشحنة محاطة بإلكترونات ذات كتلة أقل. سلطت هذه الاكتشافات الضوء على طبيعة الاضمحلال الاشعاعي وعلى أشكال أخرى من تحول العناصر من شكل إلى آخر، فضلًا عن العناصر ذاتها.

تبيّن أن العدد الذري ما هو إلا شحنة كهربائية موجبة للنواة الذرية لذرة ما. لا تسبب التحولات الكيميائية، التي تقودها تفاعلات كهرومغناطيسية، تغيرًا في النواة؛ لهذا السبب تُعد العناصر غير قابلة للتلف كيميائيًا. لكن حين تغير النواة شحنتها و/أو كتلتها (بإرسال أو استلام جسيم)، من الممكن أن تصبح الذرة ذرةً لعنصر آخر. بيّنت النسبية الخاصة كيفية ارتباط نقص الكتلة بالطاقة المنتجة أو المستهلكة من التفاعلات. في الوقت الحالي، يُسمى فرع الفيزياء الذي يدرس تحولات النواة وتركيبها «الفيزياء النووية»، مقارنةً مع «الفيزياء الذرية» التي تدرس تركيب الذرات وخصائصها، متجاهلة معظم الجوانب النووية. قاد تطور فيزياء الكم الناشئة، كنموذج بور، إلى فهم الكيمياء من ناحية تنظيم الإلكترونات في أكثر مستويات الذرات فراغًا.

في عام 1918، أكّد رذرفورد أن نواة الهيدروجين جسيم موجب الشحنة، وأطلق عليها اسم «البروتون». في ذلك الوقت، برهنت بحوث فريدريك سودي في العناصر الإشعاعية، وتجارب جوزيف جون طومسون وفرانسيس وليم أستون قطعيًا على وجود النظائر، التي تمتلك نواها كتلًا مختلفة رغم أعدادها الذرية المتماثلة. دفعت النظائر رذرفورد للتخمين أن جميع النوى باستثناء الهيدروجين تحتوي على جسيمات غير مشحونة، أطلق عليها اسم «النيوترون». ازدادت الأدلة على أن النوى الذرية تتألف من جسيمات أصغر منها (تُسمى النويات حاليًا)؛ أصبح من الواضح أنه في حين تصد البروتونات بعضها كهروستاتيكيًا، تجذب النويات بعضها بعضًا بواسطة قوة جديدة (القوة النووية). أدت هذه الاكتشافات إلى صناعة نشطة لتوليد ذرة من أخرى، وحتى إلى جعل تحويل الرصاص إلى ذهب ممكنًا (مع أنه لن يكون مربحًا أبدًا)، وأدت أيضًا إلى تطوير الأسلحة النووية.

المصدر: wikipedia.org