اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن تراثنا الأدبي الغني والمتنوع والزاخر بالأفكار والأشكال- والذي أولاه أسلافنا عناية فائقة وحمّلوه عصارة فكرهم وسطروا فيه تجاربهم الثرية وإبداعاتهم المدهشة على مر العصور-جدير بالاهتمام والدراسة بعد أن تداوله الأجداد والآباء. بحرص بالغ حتى وصل إلينا على شكل مخطوطات لم نطّلع إلاى على النزر اليسير منها.. وهدف هذه السلسلة إتاحة الفرصة للأجيال الجديدة من العرب للاطلاع على جهود أسلافهم... وقد حرصنا على أن تكون المخطوطات مما لم يسبق نشره.
عبد العزيز سعود البابطين
هناك شعراء أندلسيون ذاع صيتهم في زمانهم وكانوا ملء السمع والبصر, ولكن إبداعهم الشعري لم يسلم من عوادي الزمن, ففقدت دواوينهم, وضاعت أشعارهم, ولم يبق منها إلا النزر اليسير. وقد حاولت في هذا المجموع الشعري أن أجمع ما تناثر من شعر بعض الشعراء المنسيين من بطون المصادر الأندلسية والمغربية والمشرقية, واخترت شعراء ينتمون إلى عصور أندلسية مختلفة هم: ابن هذيل (ت 389هـ), عبادة بن ماء السماء (ت 421هـ), ابن الأبار الخولاني (ت 433هـ), أبو عامر بن مسلمة (كان معاصرًا لابن الأبار الخولاني), السميسر (ت 480هـ), ابن هانئ الأصغر (ت قبل سنة 560هـ), أبو جعفر بن سعيد (ت 559هـ), بالإضافة إلى ثلاث شاعرات أندلسيات هن ولادة ونزهون وحفصة الركونية. ولم يكن اختيار هؤلاء الشعراء خاضعًا لعامل المصادفة وإنما لعدة اعتبارات, منها أن لمعظمهم دواوين مفقودة.