English  

كتب دولة كريت المستقلة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دولة كريت المُستقلة (معلومة)


في عام 1897 اندلعت ثورة متجددة في كريت التي كانت تحت الحكم العثماني منذ منتصف القرن السابع عشر. فقد كانت أغلبية سكان الجزيرة المسيحيين يرغبون في الانضمام إلى اليونان ولكن الدول العظمى آنذاك (فرنسا، والمملكة المتحدة، وروسيا، وألمانيا، وإيطاليا، والإمبراطورية النمساوية المجرية) رفضت مطالبهم، وعوضّا عن ذلك اقترحوا إقامة دولة كريت المستقلة تحت السيادة العثمانية بضمان وجود قوى عسكرية من جانب القوى العظمى. وبناءً عليه حصل الأمير جورج اليوناني -ابن الملك جورج الأول- على لقب المندوب السامي. وبدوره عين الأمير جورج إلفثيريوس فينيزيلوس رئيسًا للوزراء.

بعد فترة وجيزة نشبت الخلافات بين هذين الرجلين، وأولها كان بشأن بناء قصر من أجل الأمير جورج. إذ أعرب الأخير عن رغبته في بناء قصر بعد فترة قصيرة من وصوله إلى الجزيرة. ولكن فينيزيلوس احتج بأن القصر يرمز لدوام نظام الحكم الحالي الذي من المفترض أن يستمر لفترة مؤقتة ريثما تتحد الجزيرة مع اليونان. استاء الأمير من ذلك وتراجع عن مطلبه.

أما المصدر الرئيسي للخلاف بين الأمير وفينيزيلوس فتعلق برؤيتيهما عن مستقبل الجزيرة. على الرغم من أن فينيزيلوس كان الواضع الرئيسي لبنود دستور الجزيرة (ومن أبرزها البنود التي تضمن الحريات الفردية والمساواة بين المسلمين والمسيحيين)، إلا أنه كان يعتقد أن هذا الدستور محافظ للغاية وأنه يمنح الأمير سلطة زائدة. فقد كان المجلس الكريتي يتمتع بسلطات محدودة للغاية ويجتمع مرة واحدة فقط كل عامين. علاوة على ذلك، لم يتعدَّ دور الوزراء تقديم المشورة إلى الأمير الذي يمتلك الحق الحصري في الموافقة على القوانين.

أما بالنسبة للشؤون الخارجية فقد كُلف فينيزيلوس بالتعامل مع الدول العظمى نظرًا لغياب وزير العلاقات الخارجية. بينما تولى الأمير مسؤولية ضم الجزيرة لليونان، وناقش تلك القضية مع وزراء الخارجية في روسيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، ولكنه لم يتكبد عناء التشاور مع مستشاريه. وفي صيف عام 1900، عندما كان الأمير يجهز لزيارة المحاكم الأوروبية، صرح قائلًا: «سوف أطلب من القوى العظمى أن توافق على اتحاد الدولتين فور أن أصل إلى أوروبا، وأتمنى النجاح في ذلك بمساعدة علاقاتي العائلية».

ولكن فينيزليوس كان يرى أن قرار الاتحاد سابق لأوانه، لا سيما وأن المؤسسات الكريتية لا تزال غير مستقرة. ولذلك وصى بالمباشرة ببناء الجيش الكريتي وانسحاب الجيوش الأوروبية أولًا وقبل كل شيء. وبعدها يمكن لكريت أن تتحد مع اليونان في اللحظة التي تتلاشى فيها السيطرة الأجنبية. ولكن فينيزيلوس لم يحظَ بتأييد رأي العامة أو الصحف اليونانية الذين لا يطيقون انتظار نجاح الوحدة.

المصدر: wikipedia.org