اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تزوج كلاً من ماري والأمير جورج في 6 يوليو 1893 في الكنيسة الملكية، قصر سانت جيمس في لندن. عقد الأحتفال بحضور العائلة المالكة البريطانية بالكامل وملوك من الكثير من الدول الأوروبية وشخصيات من أعلى طبقة النبلاء بما في ذلك الملكة فيكتوريا وكرستيان التاسع ملك الدنمارك —جد العَرِيس لأمه— ونيقولا الثاني. سار موكب الزفاف من قصر بكنجام باتجاه قصر سانت جيمس وأحتشدت الجماهير طوال الطريق، الذي زين خصيصاً لأجل المُناسَبَة. قدر أن 2.000.000 شخصاً خرجوا للشوارع لحضور مسيرة الموكب. حسب نيويورك تايمز، «فاقت الأبهة والعظمة لهذا الحدث، على أي ٱِحْتِفال رسمي آخر أُجري في الآونة الأخيرة في البلاط البريطاني». وقد أجريت الشعائر الدينية للزواج بواسطة رئيس أساقفة كانتربيري، إدوارد وايت بنسون.
أقام الدوقان الجديدان في منزل يعرف باسم يورك كوتج، يقع بأراضي ساندرينجهام هاوس في نورفك، وفي جُنح من قصر سانت جيمس. كان بيت يورك كوتج يعد متواضعاً بالنسبة للشخصيات المَلكيّة، إلا أنه كان واحداً من الأماكن المفضلة لجورج الذي كان يميل نسبياً للحياة البسيطة. خلال السنوات التالية رزق الزوجين بستة أبناء: إدوارد، المولود في 1894 الذي أصبح فيما بعد إدوارد الثامن والذي تزوج في 1937 بـ واليس سمبسون؛ وألبرت، المولود في 1895 الذي أصبح فيما بعد جورج السادس وتزوج في 1923 بـ إليزابيث باوز ليون وهو والد إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة؛ وماري، المولودة في 1897 والتي تزوجت في 1922 بـ هنري لاسيلس، إيرل هاروود؛ وهنري المولود في 1900 الذي تزوج في 1935 بـ الليدي أليس مونتاجو دوغلاس سكوت؛ وجورج، المولود في 1902 الذي تزوج في 1934 بـ مارينا الأميرة اليونانية الدنماركية؛ وجون المولود في 1905.
كانت الدوقة تحب أبنائها، وعلى الرغم من ذلك جعلتهم تحت رعاية مُربيّة كما كان يحدث عامة في العائلات من الطبقة العليا في ذلك الوقت. طُرِدت المربية الأولى لتغطرسها وطردت الثانية بسبب إساءة معاملة الأطفال؛ فقد كانت دائماً تضغط على إدوارد وألبرت ليقوما بالصراخ عندما يوشك أبويهما على اصطحابهما، ليرجعا إليها سريعاً بعد ذلك. بعد طردها، استُبدلت المربية الثانية بمساعدتها السيدة بيل، وكانت امرأة أكثر حناناً.
في بعض الأحيان، كانت ماري تعطي انطباعاً بأنها أم نائية وبعيدة عن أبنائها. في البداية لم تستطع أن تلاحظ إساءة معاملة المربية تجاة الأميرين الصغيرين إدوارد وألبرت، أيضاً أبقت ابنها الأصغر، الأمير جون، في مزرعة خاصة بولاية ساندرينجهام تحت رعاية السيدة بيل، ربما لتخفي عن العامة بأنه كان يعاني من الصرع. على الرغم من الصورة الصارمة العامة والقيود في حياتها الخاصة، فقد كانت ماري أماً حنونة في كثير من الجوانب، وكانت معتادة على كشف جانبها المرح والحنون والطائش أمام أبنائها، كما كانت تعلمهم التاريخ والموسيقى شخصياً. كتب إدوارد بمودة عن أمه في مذكراته قائلاً: «كان صوتها العذب وعقلها الناضج وغرفتها المريحة المليئة بالكنوز الشخصية هم مكونات لا يمكن فصلها عن السعادة المرتبطة بالساعة الأخيرة للطفل في يومه [...]. كانت أمي فخورة بأبنائها، وكان كل مايحدث لكل واحد منهم شئ أساسي بالنسبة لها؛ فمع ميلاد كل طفل جديد كانت أمي تبدأ بعمل ألبوم لتسجل فيه بعناية كل مرحلة تَدْرِيجِيّة لطفولتنا». مع ذلك، عبر عن رأي أقل رحمة في خطاباته الخاصة الموجهه إلى زوجته بعد وفاة أمه: «امتزج حزني بالشك في أن تكون أم بتلك القوة والقسوة مع ابنها الأكبر لعدة سنوات وكانت لاتزال تطالب بذلك حتى النهاية دون أن تلين طرف. أخشى أن السائل الذي كان يجري في عروق أمي كان دائما بارد جداً كما هو الآن وهي في مرقدها».
كدوق ودوقة يورك، كان جورج وماري لديهما عدة مهام عامة تقع تحت مسؤوليتهما. في 1897، أصبحت رئيسة رَأبِطَة حياكة لندن خلفاً لوالدتها. أسُست الرَأبِطَة في البداية كرَأبِطَة لندن في 1882، تم تغيير اسمها عدة مرات، وأخيراً أتخد اسم رئيسته في 1914.
توفيت الملكة فكتوريا في 22 يناير عام 1901، وورث ابنها الأكبر، ألبرت إدوارد الحكم كإدوارد السابع. خلال معظم ما تبقى من هذا العام، تلقى ألبرت وماري معاملة أصحاب السمو الملكي دوق ودوقة كورنوال ويورك. قاما بجولة خلال ثمانية أشهر في أنحاء الإمبراطورية البريطانية زائرين جبل طارق ومالطة ومصر وسيلان وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا وموريشيوس وجنوب أفريقيا وكندا. لم يسبق لأحد في العائلة المالكة أن قام برحلة طموحة كهذه. انهارت ماري باكية بسبب ترك أبنائها في رعاية جديهم كل هذه الفترة الطويلة.