English  

كتب دوريات ملك

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دور الملك (معلومة)


كان ألفونسو الثالث عشر قد بدأ قبل عدة سنوات بإظهار ميولاً استبدادية ورغبة قوية أن يحكم من دون البرلمان، فلم يلتزم بالآداب الديمقراطية الصارمة في البرلمان، وأظهر إعجاباً شديدا بالجيش، ومن يصعد من ضباطه يكون هو صاحب الأمر. وقد ازداد استياء الملك من الممارسة البرلمانية بعد الهزيمة العسكرية في معركة أنوال. وقد ظهر ذلك جليا في خطاب ألقاه في قرطبة، حيث أكد أن البرلمان لا يفي بواجباته حيث أن نقاشاته تجري لمصلحة الأحزاب ويتجنب تنمية المشاريع وذلك خدمة للغايات السياسية. وقال: إن من يستمع إلي الآن يظن أني انتهكت الدستور وذكر أيضا:

«أعتقد أنه على المقاطعات البدء بدعم ملكها ومشاريعهم المفيدة، ثم بعدها يتذكر البرلمان أنه قائد الشعب: فعليه أن يفرض نفسه داخل وخارج الدستور وأن يضحي لمصلحة الوطن»

وكرر الملك تلك الانتقادات خلال حفلة عشاء تعارف مع ضباط حامية برشلونة جرت في 7 يونيو 1922 في مطعم في لاس بلاناس حيث قال: «تذكروا أنه ليس لديكم التزام أكثر من الاهتمام لبلدكم وملككم». وبعدها بسنة وفي خطاب ألقاه في سالامانكا وافق على إمكانية إقامة ديكتاتورية مؤقتة تتمثل مهمتها في "منح حرية المرور للحكومات التي تحترم الإرادة الشعبية". ووفقا لإدواردو غونزاليس كاليخا قدم ألفونسو الثالث عشر عرضه بعد التشاور مع عدد من السياسيين بما فيهم أنطونيو مورا، وترك المجال مفتوحا للمتآمرين العسكر. ووفقا لبن عامي: الذي قاد الملك ألفونسو للمغازلة هو طلب حل من خارج البرلمان لتجديد النظام البرلماني الإسباني بدلا من النظام الحالي الفاسد. النقاش العام حول مسؤولية المجتمع ومناهضة الدعاية الاشتراكية لم تتوقف ولكنها أصبح عبئا على الملك لا يطاق.

ولكن مع ذلك لم تثبت أي مساهمة للملك في التحضير لانقلاب بريمو دي ريفيرا ضد الحكومة الليبرالية -حسب توسيل-، ولكنه أقر بتطابق النظرة السلبية للملك مع المتآمرين فيما يتعلق بالوضع السياسي. وأضاف توسيل أن الملك ألفونسو الثالث عشر قد شاور برعونة وقلة حكمة مع أكثر من شخص عن حكومة استبدادية عسكرية محتملة، مستبعدا الدكتاتورية الشخصية لأنه إذا قرر ممارسة الدكتاتورية لنفسه فعليه أن يواجه ذلك أمام الجميع كما قال له غابرييل مورا غمازو ابن الزعيم المحافظ أنطونيو مورا. واعترف الملك لاحقا بأن بعض المتآمرين قد خاطبوه... ولكن الإتصال به جاء متأخرا. وبالتأكيد كان الاتصال فقط مع أحد الجنرالات المتورطين في المؤامرة في مدريد وربما لم يأخذها بعين الاعتبار، واعتاد الفونسو الثالث عشر على مجيء الجيش إليه ببعض التهديدات بالثورة. وقال المؤرخ غارسيا ديلونو:"أنه خلال صيف 1923 فكر الملك في إمكانية تعيين حكومة عسكرية من الجيش بانه نوع من المشاركة ويقبل بها السياسيين، وهذا لن يكون إلا لفترة مؤقتة ثم العودة مرة أخرى إلى طبيعتها الدستورية"، وقد ذكر بريمو دي ريفيرا ذلك لاحقا مستبعدا مشاركة ألفونسو الثالث عشر في الانقلاب:"كان الملك أول من تفاجأ [بالانقلاب] هذا، ومن أفضل مني بمعرفة ذلك؟".

ويرى بعض المؤرخين أن من الأهمية بمكان أن أولى القرارات التي اتخذها المجلس العسكري المشكل حديثًا هو الاستيلاء على أرشيف لجنة المسؤوليات بمجلس النواب التي كانت تعد التقرير الذي سيقدم إلى الكورتيس في 2 أكتوبر 1923 استنادا إلى تقرير الجنرال بيكاسو عن مسؤولية الجيش في كارثة معركة أنوال، والتي حسب مافيه شجب للنائب الاشتراكي إنداليسيو برييتو في خطاب ألقاه يوم 17 أبريل 1923 حول مساهمة الملك. وكتب المؤرخ ادواردو غونزاليس كاليخا:"كان للملك مسؤولية شخصية واضحة في تدهور الوضع السياسي. بعد أن تدخل كعائق تقليدي في محاولات مختلفة لإضفاء الطابع الديمقراطي على النظام من خلال استخدامه المتعسف للامتياز الملكي وتشجيع النزعة العسكرية على حساب السلطة المدنية، واستخدم الدون ألفونسو التهديد العسكري الذي يلوح في الأفق على النظام البرلماني ليكتسب سلطات خاصة به. محاولا الانتقال من دور الحكم إلى دور اللاعب الرئيس في اللعبة السياسية.

المصدر: wikipedia.org