اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في إحدى الأوراق البحثية الأولى التي تتحدث عن التكيف المسبق، تكهّن جولد وفربا أن حدوث عملية تكيّف مسبق قد لا يكون مناسباً تماماً للدور الجديد، وبالتالي سيتطور هذا التكيف ليخلق تكيفات جديدة لتعزيز استخدامها بطريقة أفضل. أي بمعنى آخر، إن تطور سمة معينة يبدأ بتكيف أساسي بهدف الملائمة أو أداء دور محدد. ويتبع ذلك تكيف مسبق أولي (أي يحدث هذا التكيف الأولي لأداء دورٍ جديد باستخدام الميزة الموجودة ولكنه قد لا يكون مثالياً لها)، والذي يؤدي بدوره إلى تطوير تكيّف ثانوي (أي تتحسن الميزة عن طريق الانتقاء الطبيعي لتوفير أداء أفضل)، مما يشجع تطور هذا التكيف، وهكذا دواليك.
يعد ريش الطيور مثالاً مهماً عن عملية التكيف المسبق. فكان تطور الريش في بداية الأمر بهدف التنظيم الحراري، ومع مرور الوقت، أصبح الريش مفيداً في اصطياد الحشرات، وبالتالي كان بمثابة ميزة جديدة لصالح فائدة مختلفة. فعلى سبيل المثال، ظهر الريش الكفافي الكبير بترتيبات معينة كنوع من أنواع التكيف للقبض على الحشرات بنجاح أكبر، مما أدى في النهاية إلى نشوء القدرة على الطيران، حيث كان الريش الأكبر ملائماً لهذا الغرض.