اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ثار على عبد الرحمن بن حبيب الفهري والي المغرب العربي الوليد بن عروة الصدفي أحد قادة الخوارج الإباضية البربر واستطاع أن يستولي على تونس فبلغ عبد الرحمن بن حبيبب ثورته فرسل اليه اخاه القائد الفذ إلياس بن حبيب الفهري بجيشا قويا فاستطاع إلياس هزيمته وقتل الوليد بن عورة الصدفي مباغتة وهو غير مستعد للقتال بعد معركة ضارية حاسمة بعد تخطيط عسكريا محكم خطط له القائد عبد الرحمن بن حبيب الفهري وقد نفذ إلياس بن حبيب الفهري خطة أخيه الحربية بكل إتقان ودقة .
أرسل عبد الرحمن بن حبيب الفهري أخاه الياس بن حبيب الفهري لما عرفه عنه من إقدام وشجاعة وذكاء وحسن تدبير للقضاء على ثورة عمران عطاف الازدي الذي اعلان الثورة واجتمع معه كثير ا من بربر الخوارج الاباضية وكان عبد الرحمن بن حبيب قد خطة حربية محكمة للفضاء على الثوار وامر اخاه الياس بتنفيذه على وجه الحذر ثم التقى إلياس بن حبيب بطيفاس من ارض أفريقية وخوارج الإباضية فقامت بينهم معركة حامية الوطيس انتهت بانتصر إلياس بن حبيب انتصار كبيرا وتفرق الثوار الإباضية ومقتل قائدهم عمران بن عطاف الازدي .
في أواخر عهد الدولة الأموية سنة 130 هـ ثار الصقر بن أيوب أحد قادة الخوارج الصفرية بتلمسان قاعدة المغرب الأوسط فخرج اليه عبد الرحمن بن حبيب وكان من قادة اركان حربه اخيه القائد الياس بن حبيب الفهري ساعده الأيمن فالتقوا عند تلمسان في معركة كبيرة بين الطرفين انتهت بانتصار جيش عبد الرحمن بن حبيب ومقتل قائد الخوارج الصفرية الصقر بن أيوب وتفرق جنده مهزومين إلى المغرب الاقصى ويقول خليفة بن خياط ((وفيها أقبل الصقر بن أيوب الفزاري في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائة في عدد كثير إلى تلمسان، فخرج إليه عبد الرحمن بن حبيب فقتل الصقر بن أيوب وانهزمت البربر ))
خرج عبد الرحمن بن حبيب ومعه أخوه إلياس بن حبيب إلى المغرب الأقصى وكان أول وجهته إلى طنجة ثم سار عبد الرحمن بن حبيب إلى جنوب المغرب الأقصى حيث سار بجيشه إلى السوس الأدنى ولم يلقى أي مقاومة تذكر ثم سار عبد الرحمن بن حبيب إلى السوس الأقصى وهناك عسكر عبد الرحمن بن حبيب فسمي معسكره معسكر بن حبيب كما جاء في كتاب بلاد فريقية والسودان للبكري
سار عبد الرحمن بن حبيب ومعه أخوه إلياس بن حبيب الفهري إلى مسوفة من أرض السودان ما يعرف اليوم بموريتانيا والسنغال واستطاع استعادة فتحها وكان قد فتحها أبوه حبيب بن أبي عبيدة الفهري سنة 116 هـ وسار عبد الرحمن حتى استعاد جميع أرض مسوفة من أرض السودان وحفر بها عدة آبار ماء يشرب منها الناس كما ذكر ذلك البكري في تاريخ أفريقية والسودان ومن هذه الآبار ((بئر الجمالين )) ((بئر اخرى )) ((بئر ويطونان )) .
بايع عبد الرحمن بن حبيب أبو العباس عبد الله السفاح أول خلفاء العباسيين ولما جاء عهد أبو جعفر المنصور كان عبد الرحمن في أول الأمر على وفاق معه ولبس عبد الرحمن السواد وجعل السواد على جنده وخرج عبد الرحمن بجيش قويا جرار ومعه أخوه وساعده الأيمن إلياس بن حبيب سنة 135 هـ إلى المغرب الأوسط فقد بلغه ثورة أبو قرة المغيلي ولما علم قائد الخوارج الصفرية أبوقرة المغيلي خرج بما معه من الخوارج بجموع هائلة والتقوا عند تلمسان ودارت معركة حامية الوطيس انتهت بانتصار عبد الرحمن وهزيمة نكراء للخوارج البربر وهروب قائد الخوارج .