English  

كتب دور سفينة إس إس كاليفورنيان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دور سفينة إس إس كاليفورنيان (معلومة)


كانت واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل بسبب الدور الذي لعبته في إس إس كاليفورنيان في حادثة غرق التايتنيك والتي كانت قريبة منها فقط بضعة أميال من تيتانيك ولكن لم تلتقط نداءات الاستغاثة التي أرسلتها سفينة آر إم إس تايتنيك. وقد كشفت شهادة أمام لجنة التحقيق البريطانية في الساعة 10:10 بعد الظهر، أن سفينة إس إس كاليفورنيان لاحظت الأضواء على سفينة التايتنيك في الجنوب، وقد وافق في وقت لاحق بين الكابتن ستانلي لورد الضابط الثالث سي في غروفيز(الذي كان قد خارج وقت خدمتة في الساعة 11:10 مساء) أن هذه الخطوط الملاحية المنتظمة هي للركاب. وقد حذرت سفينة إس إس كاليفورنيان سفينة التيتانيك عن طريق الراديو من الجليد وهذا هو السبب الذي جعل سفينة إس إس كاليفورنيان تتوقف في الليل، ولكنه قد ُانتقد من قبل عامل التلغراف اللاسلكي لسفينة التايتانيك جاك فيليبس، Jack Phillips

في الساعة 11:50، كان الضابط الذي يراقب أضواء السفينة أن أضوائها قد اختفت تماماً كما لو أنها قد أغلقت وأن ضوء الميسرة هو الآن مرئي. استمرت الإشارات الضوئية تُرسل إلى سفينة آر إم إس تايتنيك بسبب أوامر الكابتن ستانلي لورد قائد سفينة إس إس كاليفورنيان وقد أرسلت الإشارات ما بين 11:30الساعة حتي 1:00، ولكن لم يتم الاعتراف بها.ذهب القبطان لورد إلى غرفة الرسم البياني في الساعة 11:00 مساء ليقضي ليلته فيها، وأصبح الضابط الثاني هيربت ستون في وقت خدمته، وعند الساعة 1:10 فجراً أخبر قبطان السفينة ستانلي لورد أن السفينة المجاورة قد أطلقت 5 صواريخ، قال له القبطان إن كانت الإشارات ملونة وهي للشركات يتم إطلاقها للتعريف بالهوية؟ قال له ستون أنها كانت جميعها بيضاء. أعطى القبطان أوامره بعد ذلك بالاستمرار في إرسال الإشارات للسفينة باستخدام مصباح مورس، ومن ثم عاد القبطان إلى النوم. ثلاثة صواريخ أخرى أطلقت في الساعة 1:50 صباحا ولاحظ ستون أن السفينة بدت غريبة في المياه فقد كانت تبدو كما لو أنها قائمة!. في الساعة 2:15 صباحاً تحدث عن أنه لم يعد بالإمكان رؤية السفينة، وسأل القبطان لورد مرةً أخرى عن الأضواء التي أُرسلت وأي الألوان هي؟ أبلغه ستون أن جميعها كانت بيضاء. في نهاية الأمر سفينة إس إس كاليفورنيا تلقت اتصالاً لاسلكيا في الساعة 5:30 صباحاً من الرئيس التنفيذي للشركة جورج ستيوارت أيقظ عامل التلغراف اللاسلكي في سفينة إس إس كاليفورنيان Cyril Furmstone Evans أبلغه عامل التلغراف اللاسلكي أنه كان يرى إشارات ضوئية في الليل، وقد طُلب منه محاولة الاتصال مع أي من السفن ولكن دون جدوى. ومن ثم تلقى الخبر السيء من جورج ستيوارت وهو غرق سفينة التايتانيك. أُبلغ القبطان لورد بالذهاب إلى موقع غرق السفينة لتقديم المساعدة، وقد ذهبت إس أس كاليفورنيان إلى موقع غرق سفينة آر إم إس تايتانيك ولكن سفينة كارباثيا قد انقذت الناجين جميعهم ولم يبقى أحد. التحقيقات وجدت أن السفينة التي اطلعت عليها إس إس كاليفورنيان كان في واقع الأمر هي سفينة آر إم إس تيتانيك، وأنه قد كان من الممكن لسفينة إس إس لكاليفورنيان أن تأتي لنجدتها. ومع الرغم من ذلك فإن القبطان لورد قد تصرف تصرفاً غير صحيحا في أداء عمله كقبطان للسفينة مما تسبب تصرفه هذا بموت الكثير من ركاب سفينة آر إم إس تايتنيك.

شبح الموت

واستمر الحال كما هو عليه بظهر السفينة، الموسيقى تعزف، والسفينة تنخفض تدريجيا والخوف يزداد ويزداد مع اقتراب ظهر السفينة من سطح المياه، والذي لا يزال يحمل مئات الركاب والذين لم يتم بعد إخلائهم منها، فبدأ شبح الموت يخيم على وجوه الجميع، فقد أصبح حقيقة واقعة خاصة بعد نفاد معظم قوارب النجاة، فلم يعد يبقى منها غير قاربين فإما الموت غرقا مع السفينة وإما القفز إلى المياه الجليدية الكفيلة بإحداث صدمة عصبية مميتة بمجرد النزول إليها.

وأمام شبح الموت الذي خيم على السفينة بأكملها برزت بعض المواقف الإنسانية الجميلة التي عبرت عن الوفاء في أسمى صوره، ولكن كان هناك أيضا بعض المواقف الغريبة والمثيرة للدهشة.

فمن ضمن هذه المواقف الإنسانية الجميلة التي برزت أمام شبح الموت، هو تشبث بعض الزوجات بأزواجهن ورفضهم مغادرة السفينة عند مجيء دورهن في الانتقال إلى قوارب النجاة.

وكان أروع مثل شهدته السفينة لهذا الوفاء العظيم، هو ما عبرت عنه مسز ايدا ستروس زوجة الثري الكبير ايزدور ستروس، والتي عادت مرة أخرى إلى ظهر السفينة بعد دخولها إلى قارب النجاة، لتحضن زوجها وهي تبكي قائلة : لقد عشنا معا سنوات طويلة لا يمكن أن ارحل من دونك، سوف أمضي حيث تمضي.. وذهب الاثنان معا ليجلسا في ركن هادئ بعيد وأخذا يرقبان ما يجري حولهما في انتظار القرار الأخير لنهاية مصيرهما المشترك.

السيجار أيضا كان صورة أخرى غريبة وشاذة، ففي الحجرة الخاصة بالتدخين بالدرجة الأولى جلس ميجور اركيبولد بوت وثلاثة آخرون يدخنون السيجار ويتجاذبون أطراف الحديث غير مكترثين تماما بما يجري حولهم، على الرغم من أن السفينة في ذلك الوقت قد انخفضت بدرجة كبيرة إلى سطح المياه

سأموت نبيلاً

كذلك كان للمليونير بنجامين جاجنهيم الذي اشتهر بأناقته، له موقف في غاية الغرابة أثناء هذه اللحظات الحرجة التي بدأت فيها السفينة تنغمس بوضوح في مياه المحيط، إذ ذهب المليونير إلى حجرته وخلع سترة النجاة التي كان يرتديها واستبدل ملابسه بأخرى أنيقة خاصة بالحفلات الرسمية، وعندما أنهى زينته وأناقته على أكمل وجه توجه إلى ظهر السفينة ليعلن أمام الجميع قائلاً: (مادام الهلاك لا مفر منه، سأموت نبيلا كما عشت نبيلا !!

توالي الأحداث

غاصت مقدمة السفينة تماماً في المياه. وكانت فترة مؤلمة للجميع، فلم يبق أمامهم إلا دقائق وتغوص بهم السفينة بأكملها في مياه المحيط وأمام هذا الفزع الرهيب اضطر بعض الركاب إلى الوثب في المياه الجليدية لعلهم يلحقون بقوارب النجاة، ومن المؤسف أن معظمهم قد مات، ولم ينج منهم إلا القليل والذين استطاعوا أن يصلوا إلى قوارب النجاة والتي أخذت تبحر بعيداً عن السفينة.

المصدر: wikipedia.org