English  

كتب دور دار الإفتاء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دور دار الإفتاء (معلومة)


ثم ينتقل الدكتور في حديثه إلي وظيفة دار الإفتاء مبينًا أن الوظيفة الرئيسة والأساسية لدار الإفتاء هي الإجابة علي أسئلة الخلق، والناس عمومًا عندما يسألون يريدون من المفتي أن يخبرهم بالحكم المراد والموجود في كتاب الله وفي سنة رسوله ومن كلام الأئمة الكبار، ودار الإفتاء كانت قبل الإمام محمد عبده قائمة علي المذهب الحنفي –الإمام أبو حنيفة– ثم وسع بعد ذلك الإمام محمد عبده هذا النطاق إلي نطاق المذاهب الثمانية عند الحاجة إليهما في شيء خارج الأئمة الأربعة تقتضيه مصلحة العصر وفق نظر الفقيه المؤهل.

ويوضح الدكتور -علي حد قوله- أن دار الإفتاء تقوم بالإجابة علي الفتوي كما هو موجود عند الأئمة الكبار وليس للمفتي دخل في الفتوي إلا أنه ينقل هذا العلم عن هؤلاء الإئمة المجتهدين، ثم بعد ذلك، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، وليس علي هؤلاء المنشغلون بالفتوي إلا البلاغ، كما قال الله لرسوله ( إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ)، وقال أيضًا (وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) وهكذا. ويؤكد فضيلته علي أن المفتي ليس له أن يجبر أو يكره السائل علي إجابته، المفتي فقط عليه أن ينقل العلم الصحيح بتوضيح وبيان، ثم يترك القبول وعدمه للسائل، كما قال الله تعالي (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ). ثم يوضح الدكتور المشاكل التي تواجه الفتوي أو دار الإفتاء في عصرنا، ومن أهم هذه المشاكل، انشغال كثير من الناس في مجال الفتوى بلا أي مرجعية علمية معروفة، وهذا مما جعل هناك فتاوى لا أصل لها، نابعة من مصادر غير معرفة. وأوضح الدكتور أننا نعيش في عصر أسماه -علي حد قوله- (عصر الفوضي الخلاقة)، ومعني الفوضى الخلاقة مناقشة كل شئ، فكل إنسان يحق له مناقشة كل أمر، من المسلمات والبدهيات، حتي يأتي من يقول لك ولماذا أنت تحديدًا الذي تشتغل بالفتوى! فأجيب عليه وما الذي جعل الطبيب يشتغل بالطب دون غيره، وهكذا، وكلنا في الهم شِرق. ولذا فقد ذكر فضيلته أن هناك شروط للفتوى، وشروط للاجتهاد في أمور الدين، ليس لكل إنسان الأحقية بذلك، ليس كما يقولون هم رجال ونحن رجال، ولكن هم أئمة عكفوا علي العلم والتعلم، ونحن رجال ننهل من علمهم، ومن يصل منا لمنزلتهم، فيجتهد كاجتهادهم.

المصدر: wikipedia.org