اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الهوغونوتيون وهم أعضاء كنيسة فرنسا الإصلاحية البروتستانتية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر. وقد لعبت النخب البروتستانتية من أتباع الهوغونوتيون الغنيّة دور كبير اقتصادي وفكري في فرنسا منذ القرن السادس عشر، إلى الوقت الحالي. وتتمّ الإشارة في هذا السياق، إلى أن نفوذ البروتستانت الفرنسيين كبير ولا يتناسب مع وزنهم العددي. ويتبدى هذا في مجالات عديدة، ففي الصناعة: شركة بيجو لصناعة السيارات، مجموعة هيرمز في مجال العطور والسلع الراقية. وفي السياسة ليونيل جوسبان وميشيل روكار ( شغلا منصب رئيس الوزراء). وفي الثقافة اندريه جيد، الفيلسوف بول ريكور، السينمائي جان لوك غودار.
تحولت جنيف إلى البروتستانتية في 1536 وذلك بعد وصول جون كالفين إلى هناك. وأضحى للبروتستانتية تأثير كبير على المجتمع السويسري خاصًة في المجال العلمي والاقتصادي إذ تشكل البروتستانت من المتعلمين والحرفيين والبرجوازيين، وعمل البروتستانت خاصًة الهوغونوتيون في انشاء البنوك وعملوا في الذهب والتجارة. وعلى غرار الدين والسياسة، كانت الفكرة الجوهرية في المجال المصرفي تتمثل في حماية المواطن من خلال الاستناد على رافعة المتطلبات الأخلاقية الرفيعة. وهنا يتجه الفكر بدون تردد إلى الزمن الحاضر. من جهة أخرى، اعتبرت البروتستانتية أن المجال الخاص (أو الخصوصية الفردية) قيمة تستحق الحماية، وإذا ما تم الربط بين هذه الأخيرة وممارسة أنشطة مصرفية، يُتحصّل على السر المصرفي. ولا تزال جينيف على صِـلة قوية بأصولها البروتستانتية، على المستويين الاجتماعي والمعنوي، اجتماعيًا، لأن عددا من العائلات الغنية العريقة بروتستانتية، كعائلة بيكتات، التي مَـنحت اسمها لمصرف بيكتات الخاص.