اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الذكور أقل استثمارًا في الذرية المحتملة، وهم عمومًا أقل مهارة في مهارات التربية بسبب التركيز بشكل أكبر على التكاثر الوراثي، لأن أي أطفال قد تلدهم زوجاتهم قد يكونون أطفالهم أو لا يكونون. وتسمى هذه الظاهرة انعدام اليقين الوالدي. ومع ذلك، «يقضي الذكور البشر الكثير من الوقت في استثمار أطفالهم ويستثمرونهم بشكل كبير جدًا...وهذا يشكل تناقضًا حادًا مع الثدييات الأخرى، بما في ذلك أقرب أقربائنا "الرئيسيات"». وقد أثبتت البحوث أنه لهذا السبب يميل الآباء إلى استثمار المزيد من الموارد في الأطفال الذين يشبهونهم بالشكل والرائحة.
أظهرت الدراسات أنّ الرضيع عندما يكون المولود الأول، يعاني الذكور من انخفاض مستويات التستوسترون ما يجعلهم أقلّ احتمالًا لأن يكونوا مسيئين بارتكابهم خيانة جنسية أو بطلب الطلاق. وقد ترجع زيادة مستويات الاستثمار عند ولادة الطفل لأول مرة إلى رغبة الذكور في حماية جيناتهم وضمان النجاح الإنجابي لذريتهم بغية نشر جيناتهم.
يشارك الآباء البشر في حياتهم الأسرية لأن الروابط الاجتماعية مفيدة وتحسن من فرص الحصول على الموارد. إن العلاقات أحادية الزواج طويلة الأجل بين الوحدات الوالدية ضرورية من أجل تحسين تنمية الأطفال.
ومن منظور تطوري، تحسّن رفاهية الأطفال أثناء نموهم من احتمال التكاثر بالنسبة للطفل، وبالتالي استمرار جينات الأب. لا ترى المنظورات التطورية سلوك الآباء الذين يتخلون عن أسرهم استنادًا فقط إلى نقل المعلومات الوراثية ولكن أيضًا من خلال منظور اجتماعي، إذ إن مشاركة الأب هي عبارة عن تكيف شكّلته البيئة والخبرات.
وفي حالة الطلاق الحديثة، قد يشعر الآباء بعدم إلزامهم برعاية أبنائهم إذا مُنحت الأم الوصاية على الطفل أو الأطفال، ما يدفع الرجال إلى الشعور وكأنهم لا يحتاجون إلى المشاركة في تربية أطفالهم. فالزواج من جديد، والدخول في علاقات رومانسية جديدة، وإنجاب أطفال مع نساء أخريات قد يؤدي أيضًا إلى انتقاص الآباء من استثماراتهم الأبوية لأولادهم المولودين لأول مرة. يتخطى الرجال المطلقون الذين يجدون شركاء جددًا في الإنجاب استثماراتهم الوالدية، إذ يركزون على نشر جيناتهم على أوسع نطاق ممكن.