اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طورت الجزائر استراتيجيات وطنية وخطة عمل متعلقة بشؤونها البيئية والتنمية المستدامة، وقد تبنت الدولة عدداً من البرامج القطاعية المتعلقة بعدة أمور بيئية على رأسها التصحر، وإدارة النفايات، وحماية المناطق الساحلية والبحرية، وقد عملت الجزائر بشكل جاد على تحسين الإطار القانوني لحماية البيئة منذ عام 2000م.
كان للبيئة نصيب من الخطط الاقتصادية الخاصة بالجزائر، فقد تبنت برنامجاً واعداً لتطوير قطاع الطاقة المستدامة والاستخدام الفعال لها بما يضمن الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 40% بحلول عام 2030م، وعالمياً وقَّعت الجزائر على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيّر المناخي المعروفة اختصاراً (UNFCCC) كطرف غير مدرج في الملحق الأول عام 1993م، وقد صادقت أيضاً على اتفاقية كيوتو (بالإنجليزية: Kyoto Protocol) عام 2004م مُعلنة بذلك مشاركتها الدولية في التصدي لظاهرة التغيّر المناخي وآثاره المحتملة، ولا سيما الأنظمة البيئية الطبيعية، ومتانة وديمومة التنمية الاقتصادية، وتُعدّ الجزائر واحدة من الدول المعرَّضة للتأثر بشدة في هذه الظاهرة من وجهة نظر اقتصادية وطبيعية، لذلك عملت الجزائر على الدمج التدريجي لهذه الظاهرة مع جميع القطاعات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، والتعامل مع جميع الجوانب المتعلقة بها ومحاولة التكيف معها، بالإضافة إلى اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتغيّر المناخ، والتي تهدف إلى تعزيز الإطار المؤسسي والتشريعي، والقدرات المؤسسية، وتوعية وتثقيف الجماهير من خلال بعض الأساليب التشاركية، وترتكز هذه الاستراتيجية على ثلاث ركائز أساسية، هي:
وتتمثل البرامج القطاعية الرئيسية التي تستند عليها الاستراتيجية الوطنية بما يأتي:
ومن الجهود المُبذولة في المجال البيئي، ما قامت به الجزائر في مجال الأراضي الرطبة، والتي تشمل مجمعات، مثل: البحيرة الشاطئة أو اللاجون، والبحيرات المالحة، إذ تعمل على حماية الأراضي الرطبة على أراضيها من التدمير والاستخدام المفرط لها، وتحتل الجزائر المرتبة الثامنة عالمياً من حيث المساحة المحددة للأراضي الرطبة بحسب اتفاقية رامسار، وهذا التصنيف مهم جداً لبيئة الجزائر الجافة التي تُمثِّل ندرة المياه فيها مشكلة حقيقية، وهي اليوم تلعب دوراً رائداً بين دول شمال أفريقيا في الحفاظ على البيئة.