اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت لآن جارفيس جهود كيرة في اعتماد عيد الأم خاصّةً بعد وفاة والدتها، وقد عدّت آن جارفيس عيد الأم وسيلةً لتكريم الأمهات تبعاً للتضحيات التي يُقدّمنها لأطفالهنّ، وقد نظّمت جارفيس أول احتفال رسمي لعيد الأم في كنيسة في غرافتون في ولاية فرجينا الغربية بعد أن حصلت على دعم ماديٍّ من جون واناماكر وهو صاحب متجر في فيلادلفيا، وقد حضر هذا الاحتفال عدد كبير من الناس، وبعد أن رأت جارفيس النجاح الكبير لأول احتفال تنظّمه قررت أن تجعل من هذه المناسبة عطلةً رسميةً تُضاف إلى التقويم الخاص بالمناسبات في البلاد، وسارعت بحملة كتبت فيها إلى الصحف ورجال السياسة المعروفين تحثّهم على اعتماد يوم في السنة خاص للاحتفال بالأمهات وتكريمهن، وبالفعل نجحت جارفيس في الوصول إلى مُرادها، وما إن حلّ عام 1912م إلّا وقد اعتمدت العديد من الولايات والكنائس في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الأم ليكون عطلة رسمية، بالإضافة إلى اعتماده في بعض الدول الأخرى.
وقد أنشأت آن جارفيس جمعية خاصة، وهي جمعية يوم الأم العالمي للمساعدة في الترويج للقضية التي تهتم بها، وفي عام 1914م وقع الرئيس وودرو ويلسون قراراً رسمياً يقضي باعتبار الأحد الثاني من أيار/مايو يوماً رسميّاً للاحتفال بعيد الأم، وبمجرد إعلان عيد الأم حتى أصبح أصحاب محلات الزهور والبطاقات والحلويات يحققون فائدة كبرى من هذه المناسبة ويروّجون لها، وعندها شعرت آن بالاشمئزاز من طريقة الترويج لهذه المناسبة، وأصبحت تحث الناس على عدم شراء الزهور وبطاقات المعايدة، وأن أهمية هذا اليوم تكمن فقط في الاهتمام بالأمهات وتقديرهن، وفي النهاية قامت آن جارفيس بالتنظيم لإلغاء عيد الأم وإزالة هذا اليوم من التقويم الوطني، وأقامت العديد من الدعاوى القضائية لمن يروّج لأي أمر باستخدام اسم عيد الأم، وبحلول عام 1948م تخلّت جارفيس عن اهتماماتها لاعتماد عيد الأم عطلةً رسميةً.