English  

كتب دواخل

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التداخل (معلومة)


يهدف نظام الكاشوف إلى تخطي بعض الإشارات غير المرغوبة الناشئة من مصادر داخلية أو خارجية، سواء سلبية أو إيجابية، حتى تظهر الأهداف الحقيقية. وتعرف تلك المقدرة على تخطي موجات التشويش بنسبة الإشارة إلى الضجيج، (بالإنجليزية: signal to noise ratio, SNR)‏، وكلما كانت النسبة سالفة الذكر مرتفعة كلما كانت نقاوة الموجة المستقبلة أفضل.

الضوضاء

إشارة الضوضاء هي مصدر داخلي من الاختلافات المتعددة للإشارة، وتشكلت إلى حد ما من قبل القطع الإلكترونية الداخلية. وهي مضافة بشكل عشوائي على الموجة المرتدة بالكاشوف المستقبل، وكلما ضعفت الإشارة المستقبلة كلما زادت صعوبة تطهيرها من الضجيج، وأفضل مثال على ذلك هو سماع همسات بجانب طريق مزدحم. لذلك من الأهمية تقليل تلك الضوضاء بتقليل عواملها، وتقاس تلك الضوضاء المنتجة داخل الجهاز المستقبل مقارنة مع الجهاز المثالي وكلما قلت الكمية المقروءة كلما كان الاستقبال أفضل.

هناك ضوضاء ذات مصدر خارجي يكون سببها عادة الحرارة الطبيعية المحيطة بالهدف. في أنظمة الكاشوف الحديثة، تكون أجهزة الاستقبال ذات كفاءة بحيث أن الضوضاء الداخلية تكون بسيطة وأقل حدة من الضوضاء الخارجية. أيضا هناك ما يعرف بالضوضاء المتقطعة، التي تظهر خلال مرور الإلكترونات وتكون ذات علاقة عكسية مع الموجة، بمعنى أنه كلما زادت قوة الموجة كلما قلت تلك الضوضاء بشكل كبير. يستخدم الكاشوف النبضي النظام التمازجي، بمعنى اقتران ترددين.

الموجة المزعجة

يرجع مصدر الموجة المزعجة أو الفوضوية إلى الموجة اللاسلكية الحقيقية، وهي عبارة عن صدى لموجة تعود من الهدف غير ذات فائدة بالنسبة للعامل على الكاشوف. ومن الأهداف التي تحتوي على الموجة الفوضوية:

  • الأجسام طبيعية كالأرض والبحر، والمنتشرة كالمطر والثلج والأعاصير الرملية والجوية والحيوانات وتأثير الغلاف الجوي والنيازك الصغيرة وحتى الأجسام المبتكرة من قبل البشرية كالمباني أو مضادات الكواشف كالشذرات والخدع الرإدارية.
  • تظهر إحدى أشكال التشويش بسبب طول كبل مرشد الموجة (بالإنجليزية: waveguide)‏ ما بين جهاز المرسل-المستقبل (بالإنجليزية: transceiver)‏ وبين الهوائي، بشاشات الكاشوف ذات مبين الموقع الإسقاطي (بالإنجليزية: plan position indicator, PPI)‏ عليها ورادارها الدوار، حيث تظهر نقط أشبه بالومضات بمنتصف الشاشة تكون عادة بسبب صدى الغبار الذي يسبب تغيير بالإشارة اللاسلكية. معظم تلك الومضات تكون بسبب انعكاس الموجات المرسلة قبل خروجها من الهوائي، وفي سبيل التقليل من تلك الومضات ينبغي تغيير التوقيت ما بين لحظة الإرسال واللحظة التي يبدأ الاستقبال بالعمل.
  • بعض الموجات المزعجة تكون غير معرفة لبعض الكواشف، ومثال ذلك غيوم الأعاصير التي لا يتعرف عليها كاشوف أسلحة الدفاع الجوي ولكنها معرفة بكواشف الأرصاد الجوية، بتلك الحالة تعتبر هذه الموجة سلبية بسبب عدم الحاجة لها. هناك عدة طرق لكشف وتحييد تلك الموجات التي تعتبر بتلك الحالة مزعجة، وتعتمد تلك الطرق على ظهور الموجة المزعجة ثابتة خلال الكشف الرإداري، لذلك عند مقارنة تسلسل صدى الكشف يلاحظ أن الموجات المرغوبة تتحرك بينما جميع موجات الصدى الثابتة تختفي من على الشاشة.
  • موجات البحر الفوضوية تقلل بواسطة الاستقطاب الأفقي والمطر يقلل بواسطة الاستقطاب الدائري. يلاحظ أنه بحالة كاشوف الأرصاد الجوية تكون تلك الخصائص مطلوبة لذلك يستعمل استقطاب الخط المستقيم لكشف المطر وحالة البحر وغيرهما. هناك طريقة تسمى "ثابت معدل الإنذارات الكاذبة" (بالإنجليزية: Constant False-Alarm Rate)‏، وهي شكل من أشكال ضبط الزيادة التلقائية (بالإنجليزية: Automatic Gain Control)‏، وهي تعتمد على كون صدى الموجات الفوضوية الراجعة أكثر بكثير من صدى الأهداف المرغوبة، وبالتالي فإن زيادة الجهاز المستقبل ستعدل تلقائيا للمحافظة على المعدل الثابت للموجات للفوضوية المرئية، وقد لايمكن لهذا الجهاز أن يعمل بكفاءة في حالة استقبال هدف يكون مغلف بموجة فوضوية قوية، ولكن له المقدرة على تمييز مصدر الموجات القوية. كان ضبط الزيادة التلقائية يتم التحكم به إلكترونيا في السابق، لكن حاليا أصبح مبرمجا ويسيطر على الزيادة مع قابلية أكثر للتعديل للكشف عن خلايا محددة بالكاشوف.
  • قد تنشأ بعض الموجات الفوضوية من صدى ذو مسارات متعددة صادر عن هدف حقيقي وذلك بسبب الانعكاسات الأرضية والغلاف الجوي أو انعكاس الغلاف الأيوني. يعتبر هذا النوع من الموجات الفوضوية مزعجا بالنسبة للبعض بسبب أنها تتحرك وتتصرف كهدف حقيقي، الأمر الذي ينتج عنه ما يسمى بالأشباح أو الخيال.

ومثال هذا: صدى الطائرة إلى الكاشوف هو انعكاس من عدة اتجاهات من الأرض ومن فوق الهدف يظهر على جهاز الاستقبال كهدف حقيقي تحت الهدف الأصلي. قد يحاول الكاشوف أن يوحد الأهداف معطيا للهدف ارتفاع غير حقيقي أو قد يمنعها بالمرة وهو الاحتمال الأسوأ، بسبب اختلاف المعطيات للهدف أو لأن التطبيقات تكون غير ممكنة. يمكن التغلب على تلك المشاكل بواسطة دمج الخريطة بالكاشوف ومنع جميع أنواع الصدى التي تظهر تحت الأرض أو فوق ارتفاع معين.

تستخدم الأنواع الحديثة من الكواشف الأرضية للمطارات الخوارزميات للتعرف على الأهداف المزيفة بواسطة مقارنة النبضات الآتية حديثا مع المجاورة معها، مثل حساب الراجع غير المحتمل مثل حساب الارتفاع والمسافة والتوقيت ما بين الإرسال والاستقبال.

التشويش

إن مصدر تشويش الردار هو الموجات اللاسلكية الناشئة من خارج النظام، وهي ترسل على موجة الردار وتخفي الأهداف المرغوبة. قد يكون التشويش متعمدا، كما في حالة الأسلحة المضاد للردارات المستخدمة في الحروب الإلكترونية، وقد يكون غير متعمد كما في حالة موجات الردارات الصديقة التي تعمل على نفس الموجة الرإدارية. ينظر إلى التشويش على أنه قوة تداخل فعالة، لأنها تنشأ من عناصر خارج النظام غير مرتبطة بإشارات الردار.

يعتبر التشويش مشكلة معقدة، ذلك لأن الموجة المشوشة تحتاج أن تتوجه إلى الكاشوف المعني دون حاجة للرجوع، بينما موجة الكاشوف تتجه ذهابا وإيابا: الكاشوف-الهدف-الكاشوف، فتقل قوتها بشكل ملموس مع عودتها للمستقبِل. تحتاج أجهزة التشويش إلى طاقة أقل من أجهزة الكاشوف ولكنها تبقى ذات فعالية قوية وقادرة على إخفاء الأهداف، الواقعة ضمن مدى البصر، من المشوش إلى الكاشوف (فص التشويش الرئيسي، Mainlobe Jamming). للمشوش تأثير مضاف إلى تأثير الكاشوف على طول مدى البصر خلال استقبال موجة الأخيرة، ويسمى هذا التأثير "فص التشويش الجانبي" (بالإنجليزية: Sidelobe Jamming)‏. يمكن تقليل فص التشويش الرئيسي عن طريق تضييق الزاوية المجسمة له، ولكن لا يمكن إزالتها خاصة عندما تواجه مباشرة المشوِش الذي يستخدم نفس الموجات ونفس الاستقطاب الذي يستخدمه الكاشوف. يمكن التغلب على الفصوص الجانبية للتشويش بواسطة تصميم هوائي يقلل استقبال الفصوص الجانبية، وأيضا عن طريق استخدام هوائي لجميع الاتجاهات (بالإنجليزية: omnidirectional antenna)‏ لكشف وإهمال إشارات الفصوص الجانبية.

من التقنيات الأخرى المضادة للتشويش: الاستقطاب وقفزات التردد، والأخيرة عبارة عن تغيير التردد بتسلسل عشوائي يعرفه المرسل والمستقبل فقط. يشكل التداخل حاليا مشكلة للنطاق C-band الذي تستخدمه الأرصاد الجوية على موجة 5.4 جيغا هرتز مع تقنية الواي فاي.

المصدر: wikipedia.org