اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تسللت بين الأشجار مثل مخلوق متوحش من مخلوقات الغابات إلى أن بلغت الرمال الشاحبة. رفعت وجهها نحو النجوم ويداها ممدودتان، وصاحت بصوت عال:
استمع لدعائي، يا إله البحر. لقد تعرضت لظلم عظيم من قبل زوجي ورجال أخفوه عني. ففرج عني بتدمير هؤلاء الأشرار.
لم يكن تانغا روا بحاجة إلى تحريض كبير ليشن حرب على رعايا أخيه سلطان البر، فبصوت کهزيم الرعد نادي على قومه الأسماك، فلبت نداءه على الفور. جاؤوا صغارا وكبارا، ولم يتخلف منهم أحد، وكانوا جميعا متشابهين حيث كانوا يرتدون كسوة أبناء إيكاتيري الرمادية، وكانوا جميعا متماثلين في الهيئة. لم يختلفوا إلا في الحجم، من الحوت توهورا إلى سمك البلم الصغير إنانغا. راحوا يعومون باتجاه الشاطئ مثل جيش جرار يقصدون القرية التي كان يعيش فيها الزوج الضال.
كان في طليعة هذا الجيش قبيله الغرنار ذات الرؤوس الشائكة، أما الحيتان فكانت في المؤخرة لتكون سورا يصد فرار الأسماك الصغيرة حين يهجم الماوري. بلغوا الشاطئ وتسلقوا زاحفين على الرمال، كانت أجسادهم المبتلة اللامعة متثاقلة، وفي الحال سمعوا صيحة إنذار وحشية حين شوهدت أشكالهم الرمادية الكابية اللون تحت الأشجار.
ظلت الحرب ناشبة طوال ذلك اليوم الرهيب. اقتحم الغرنار أسيجة القرية المحصنة، فَقُتِلَ منهم الكثير، واصطبغوا بدمهم الأحمر، تماما كما هم عليه إلى يومنا هذا. كان باروري سمك الفرخ الأسود ملازما للغرنار يسانده، حتى تجلل محاربوه بالدماء الجافة الطلائع القوات.