اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دستور المملكة المتحدة هو نظام القواعد التي تشكل نظام الحكم السياسي في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية. لم يتكون دستور المملكة المتحدة في مجموعة قوانين مرة واحدة، ولكن ظهرت مبادئه على مر القرون عن طريق التشريعات والسوابق القضائية والاتفاقيات السياسية والإجماع الاجتماعي. وبهذا المعنى، يمكن القول إن المملكة المتحدة لا تمتلك دستورًا أو قانونًا أساسيًا. في عام 1215 في إنجلترا، طالبت الماجنا كارتا (الوثيقة العظمى) الملك بتشكيل «المستشار العام» أو البرلمان، وعقد المحاكم في مكان ثابت، وضمان محاكمات عادلة، وضمان حرية حركة الناس، وتحرير الكنيسة من الدولة، وركزت على حق «عامة» الناس في استخدام الأراضي. وبعد الحرب الأهلية الإنجليزية والثورة المجيدة 1688، فاز البرلمان بالسيادة على العاهل بالإضافة إلى الكنيسة والمحاكم، وسجل ميثاق الحقوق 1689 ركيزته الأساسية في حق «الفرد» وأن «انتخاب الأعضاء البرلمان يجب أن يكون حرًا». وحد قانون الاتحاد 1707 بين إنجلترا وويلز واسكتلندا، بينما انضمت أيرلندا في عام 1801، لكن انفصلت جمهورية أيرلندا رسميًا بين عامي 1916 و 1921. بموجب قانون تمثيل الشعب (حقوق الامتياز المتساوية) لعام 1928، حصل كل رجل وامرأة بالغين تقريبًا على الحق في التصويت للبرلمان أخيرًا. كانت المملكة المتحدة عضوًا مؤسسًا في منظمة العمل الدولية، والأمم المتحدة، والكومنولث، ومجلس أوروبا، ومنظمة التجارة العالمية. توجه مبادئ السيادة البرلمانية، وسيادة القانون، والديمقراطية، وسياسة التعاون الدولية النظام السياسي الحديث للمملكة المتحدة لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية لشعبها.
المؤسسات المركزية للحكومة الدستورية الحديثة هي البرلمان والقضاء والتنفيذي والخدمة المدنية والهيئات العامة التي تطبق السياسات والحكم الإقليمي والمحلي. يتألف البرلمان من مجلس العموم الذي يُنتخب بتصويت ديمقراطي، ومجلس اللوردات الذي يُعين في الغالب بناءً على توصية من الأحزاب السياسية. يجب على المجلسين من أجل إصدار قانون برلماني جديد وهو أعلى شكل من أشكال القانون، قراءة أو تعديل أو الموافقة على التشريع المقترح ثلاث مرات. ويترأس القضاء محكمة عليا بريطانية مكونة من اثني عشر عضوًا، وتوجد تحتها محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز، ومحكمة الجلسات الخاصة بإسكتلندا، ومحكمة الاستئناف في أيرلندا الشمالية، ونظام المحاكم العليا، ومحاكم التاج، أو المحاكم الخاصة بموضوع القضية. تفسر المحاكم القوانين، وتحدث القانون العام ومبادئ المساواة، ويمكن أن تتحكم في السلطة التقديرية للسلطة التنفيذية. يُعتقد عادةً أن محاكم المملكة المتحدة لا تمتلك سلطة إعلان عدم دستورية أي قانون برلماني. يترأس السلطة التنفيذية رئيس الوزراء الذي عادة ما يحصل على الأغلبية في مجلس العموم. يعين رئيس الوزراء حكومة من الأفراد الذين يقودون كل قسم، ويشكل حكومة صاحبة الجلالة. تعد الملكة نفسها شخصية فخرية والتي تمنح الموافقة الملكية على القوانين الجديدة. بموجب الاتفاقية الدستورية، لم يستولي الملك على العملية الديمقراطية ولم يرفض الموافقة الملكية منذ مشروع قانون الميليشيات الأسكتلندية عام 1708. تقدم العديد من هيئات الخدمة المدنية والهيئات العامة من وزارة التعليم إلى الخدمة الصحية الوطنية، بالإضافة إلى البرلمان والحكومة الخدمات العامة التي تنفذ القانون وتفي بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
بشكل عملي، تجري معظم الدعاوى القضائية الدستورية من خلال منازعات القانون الإداري، المتعلقة بتشغيل الهيئات العامة وحقوق الإنسان. تتمتع المحاكم بسلطة متأصلة في المراجعة القضائية، وذلك لضمان أن تعمل كل مؤسسة تقع تحت طائلة القانون وفقًا للقانون. يجوز للمحاكم أن تعلن أن تصرفات أي مؤسسة أو شخصية عامة باطلة وذلك باستثناء البرلمان نفسه، لضمان عدم استخدام السلطة التقديرية إلا بشكل معقول أو بشكل متناسب. يُطلب من المحاكم مراجعة ما إذا كان تشريع قانوني ما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وذلك منذ انضمامها إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 1950 وخاصة بعد قانون حقوق الإنسان لعام 1998. وهذا يحمي حقوق الجميع من سلطة الحكومة أو الشركات، بما في ذلك الحرية من الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، والحق في الخصوصية ضد المراقبة غير القانونية، والحق في حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات ويشمل هذا الانضمام إلى النقابات العمالية وتنظيم إضرابات، وحرية التجمع والاحتجاج. تخضع كل هيئة عامة أو خاصة تمس حقوق وحريات الناس للمساءلة بموجب القانون.
المملكة المتحدة هي واحدة من 6 دول (إسرائيل وكندا وسان مارينو والسويد ونيوزيلندا) تعمل وفقًا لدستور غير مدون يتكون من القانون الدستوري المادي (بناءً على القضايا والسوابق) والقانون العام ونصوص هذه القوانين الرسمية.
لم يُدون دستور المملكة المتحدة في وثيقة واحدة مثل دستور جنوب أفريقيا أو القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية في ألمانيا. ومع ذلك، تُطبق المبادئ الدستورية العامة من خلال للقانون، وقد اُعترف بالقوانين الرئيسية باعتبارها ذات قيمة «دستورية». المصادر الرئيسية للقانون التي «تشكل» الهيئة السياسية في المملكة المتحدة هي القوانين البرلمانية، والقضايا التي تبت فيها المحاكم، والاتفاقيات التي تحدد كيفية تصرف مجلس الوزراء ورئيس الوزراء والبرلمان والعاهل. عادة ما يُعترف بأربعة مبادئ رئيسية على الأقل من خلال التشريعات والسوابق القضائية والاتفاقيات. أولاً، السيادة البرلمانية هي مبدأ تأسيسي. من خلال الإصلاح الإنجليزي، والحرب الأهلية، والثورة المجيدة لعام 1688 وقانون الاتحاد 1707، أصبح البرلمان المصدر المهيمن للقانون فوق السلطة القضائية والتنفيذية والملكية والكنيسة. تعني السيادة البرلمانية أن البرلمان يمكن أن يصدر أو يلغي أي قانون ضمن سلطته العملية للقيام بذلك، وهي حقيقة تبرر عادة بتمسك البرلمان بمبادئ أخرى، وهي سيادة القانون والديمقراطية وسياسة التعاون الدولية. ثانيًا، لقد خضعت سيادة القانون للدستور منذ الماجنا كارتا (الوثيقة العظمى) 1215 وعريضة الحق 1628. ويعني هذا أن الحكومة قد تتصرف فقط وفقًا للسلطة القانونية، ويشمل هذا احترام حقوق الإنسان. ثالثًا، أصبحت الديمقراطية مبدأً دستوريًا أساسيًا منذ عام 1928 على الأقل. في الأصل، كان يحق للرجال الأثرياء الذين يمتلكون ممتلكات فقط الحق في التصويت في مجلس العموم، في حين هيمن الملك أو الملكة و/أو مجلس اللوردات الموروث على السياسة. ولكن منذ عام 1832، حصل المواطنون البالغون ببطء على حق الاقتراع العام. رابعاً، دستور المملكة المتحدة هو دستور دولي: لقد عزز البرلمان باستمرار سيادته وسلطته العملية لمواطني المملكة المتحدة من خلال عضويته في الهيئات الدولية مثل منظمة العمل الدولية، والأمم المتحدة، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التجارة العالمية، والمحكمة الجنائية الدولية. ولكن طُعن في عضوية الاتحاد الأوروبي من خلال استفتاء المملكة المتحدة لعام 2016 على عضوية الاتحاد الأوروبي، وبسبب فقدان الحكومة لأغلبيتها في الانتخابات العامة لعام 2017، لم يكن من الواضح ما ستكون عليه نتيجة هذا الاستفتاء. ومع ذلك، أصبح من الواضح أن المملكة المتحدة ستغادر الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية يناير 2020 بعد الانتخابات العامة لعام 2019 التي فاز فيها المحافظون بأكبر أغلبية لهم منذ عام 1987.
يتعين الرجوع إلى ثلاثة مصادر مختلفة لمعرفة هذه الأحكام، وهي :
1 ـ القوانين الصادرة عن البرلمان ومنها :
2 ـ القانون العام أو المشترك : وهو قانون إنجليزي قديم وغير مكتوب، يعتمد أساساً على العرف والعادات والقرارات والسوابق القضائية.
3 ـ الاتفاقات والتقاليد الدستورية : وهي عبارة عن قواعد وممارسات وتفسيرات اكتسبت مع مرور الزمن صفة ملزمة للسياسيين، والأمثلة عليها كثيرة جداً، منها أن التاج ملزم بتعيين زعيم حزب الأغلبية كرئيس للوزراء، وأن البرلمان يجب أن ينعقد على الأقل مرة في السنة، وأن الوزير الذي فقد ثقة مجلس العموم يجب أن يتقدم باستقالته، وأن الملك أو الملكة لا يحق له الاشتراك في اجتماعات مجلس الوزراء ... إلخ .