اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هاجر محمّد الألبانيّ -رحمه الله- مع والده إلى دمشق وهو في عمر التّاسعة، والتحق بالمدراس النظاميّة فيها، حتى أتمّ المرحلة الابتدائيّة بتفوّق، لكن والده لم يدعْهُ يُكمل دراسته النظاميّة بعد ذلك، ووضع له برنامجاً علميّاً دينيّاً مكثّفا ليختم القرآن الكريم حِفْظاً برواية حفص عن عاصم، ودرس التجّويد وعلوم الصَّرْف والفقه الحنفيّ، ومن شيوخه الذين علّموه صِغَره محمد سعيد البرهانيّ الذي كان صديق والده، وقد درس معه كتاب: مراقي الفلاح في الفقه الحنفيّ، وكتاب شذور الذّهب في النَّحْو.
وقد تخصّص الألبانيّ -رحمه الله- بعد ذلك في علم الحديث روايةً ودرايةً، وأتمّ نسخ كتاب المغني عن حمل الأسفار في الأسفار للحافظ العراقيّ ونسّقه ورتّبه، وكان هذا الكتاب من أوائل الأعمال التي قام بها في مجال تخصصه، وكان ممّن تأثّر بهم الألبانيّ: شيخ الإسلام ابن تيميّة، وتلميذه ابن القيّم رحمهما الله، والشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب، وقد خالفهم في عدّة مسائل.