اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استأنف بعد ذلك رحلاته العلمية، وكان في هذه المرة هدفه الوحيد هو دراسة علم المعادن والحجارة. وفي سبيل ذلك سافر إلى كل من أرمينية وبلاد فارس وتركستان وبلاد ما وراء النهرين والهند وسرنديب واليمن والمغرب والأندلس.
حيث كان يقوم بجولات ميدانية لاستخراجها والبحث عنها ومعاينتها ومحادثة المتخصصين والمهتمين بهذا العلم، فكان يدارسهم يناقشهم ويقوم بالرحلات الميدانية معهم مدونا كل ما يسمعه منهم من أوصافها وعن أماكن تواجدها، كما كان يجالس التجار للتعرف على أثمانها وقيمتها. ودون كل ذلك في كتابه الشهير: أزهار الافكار في جواهر الاحجار.
يقول عن نفسه: «إني امرؤ استنبطت العلوم وحذقت النجوم وطالعت جميع الكتب من العلوم بأسرها على اختلاف أجناسها وأصنافها».
استقر بعدها في مصر وانتصب بها للتدريس حيث تخرج على يده العديد من العلماء. تولى أيضا القضاء كما ولاه الملك الكامل رئاسة دائرة التعدين. قام في مصر بتدوين كتابه الشهير أزهار الأفكار في جواهر الأحجار الذي انتهى من تأليفه عام 1242.