اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يضم النظام الدولي المعاصر مجموعة من الدول المستقلة ذات السيادة التي تتميز عن بعضها البعض في نظمها الاجتماعية والسياسية والعناصر المحددة لقوتها الوطنية. ويمكن القول بأن هذا النظام القائم على أساس الاعتماد المتبادل بين الدول الأعضاء ظل سائدًا على مدى ثلاثة قرون مضت، منذ معاهدة وستفاليا عام 1648، على أساس السعي إلى تحقيق التوازن الدولي ومنع الحرب عن طريق التوازن بين القوى، ونظرًا لعدم وجود سلطة مركزية تتولى إدارة شئون هذه الوحدات المكونة للمجتمع الدولي.
وطبيعي أن يؤدي مثل هذا الوضع إلى استمرار الصراع بين الدول وعدم توقفها عند حدود معينة في استعمال ما تراه من وسائل قسرية تحقق أمنها ومصالحها القومية وبقدر ما تمليه عليها الظروف الدولية السائدة.
وفي ذلك السياق يضم هذا الكتاب مجموعات من المباحث والدراسات في النظام الدولي المعاصر، والذي جرى ترتيبها وفقًا للترتيب التالي: (فصل تمهيدي: خصائص النظام الدولي المعاصر، المراكز الرئيسية للقوة في العالم، حدود وضوابط الصراع في النظام الدولي المعاصر، الفصل الأول: أساليب ووسائل القسر السياسية، الفصل الثاني: الاتصالات- وكالات الأنباء- الصحافة- الكتب- الإذاعة- التليفزيون- السينما- الاتصالات الشخصية، الفصل الثالث: أساليب ووسائل القسر الاقتصادية- حدود الإجراءات الاقتصادية في تحقيق الأهداف الموضوعية، الفصل الرابع: تمثيل الدول في المنظمات الدولية).