اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن التقدم في أي دولة سواء كانت نامية أو متقدمة يعتمد بدرجة أساسية على عاملين أساسين أولهما عامل الموارد البشرية والثاني عامل الموارد المادية وأن كليات التربية تعتبر من المؤسسات التربوية الهامة في المجتمع باعتبارها المصدر الرئيسي لإعداد المعلم، وبالتالي فهي المسؤولة عن تحقيق التنمية البشرية اللازمة لرفع عملية التنمية، وبذلك نجد أن هناك اهتماماً متزايداً في مختلف دول العالم نحو اتجاه تقويم برامج إعداد المعلم بكليات التربية وظهر هذا الإهتمام بشكل واضح في الدول الحديثة أكثر من غيرها.
واتضح بذلك دور كليات التربية باعتبارها المصدر الأساسي لإعداد المعلم والإرتقاء به واختبار معلمي المستقبل، وإعدادهم الإعداد الجيد حيث تعد أجيال اليوم لعالم الغد، وإن إعداد المعلم حظي باهتمام كبير في الدول الحديثة بتهيئته لمتطلبات المهنة من جهة، ومقتضيات المستقبل من جهة أخرى حيث يتطلب الإنفجار المعرفي والتقدم التكنولوجي معلماً قادراً على استخدام الوسائل التكنولوجيا التعليمية الحديثة التي تيسر استخدام هذه المعرفة بقدر أكبر وفي وقت أقل بكفاءة عالية على اعتبار أن المعلم يحتل أهمية كبيرة في العملية التعليمية وله أثر كبير في حياة التلاميذ، ويتوقف على هذا الأثر تشكيل حياة التلاميذ المستقبلية، ومن هنا تكمن أهمية الإعداد التربوي والإجتماعي السليم للمعلم.
وبهذا اهتمت كثير من الدراسات والبحوث بواقع كليات التربية وأساليب تطويرها من حيث المناهج وطرق التدريس وشروط القبول واختيار الطلاب ونظم التربية العملية وتقويم الطلاب لألقاء المزيد من الضوء حول حقيقة هذه الكليات والعوامل التي تعوقها في أداء رسالتها وقد تعددت الدراسات والأبحاث في هذا المجال، فمنها ما اهتمت بإعداد المعلم ومنها ما اهتمت بتطوير العملية التعليمية بكليات التربية ومنها ما اهتمت ببرامج كليات التربية، وتم حصر هذه الدراسات في هذا الكتاب من حيث الدراسات العربية والدراسات الإجنبية لدرجة الماجستير والدكتوراه والأبحاث في الدوريات والمؤتمرات وتم ترتيب هذه الدراسات تبعاً للتسلسل الزمني من الأقدم إلى الأحدث.