اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخل الإسلام إلى أرض الأندلس (إسبانيا) في القرن الثامن الميلادي، في زمن حكم الدولة الأموية، حيث صارت إمارة تابعة لأراضي المسلمين، وقد استمرت منطقةً إسلاميةً إلى أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، حيث أخرج المسلمون منها على أيدي الإفرنج، بعد أن ضعف المسلمون هناك، وبعد أن ضعف ظهرهم في بلاد المغرب العربي.
أسهم المسلمون في الأندلس إسهاماً حضارياً قل أن نجد له مثيلاً في التاريخ الإنساني، ولا تزال إلى يومنا هذا تأثيرات الأندلسيين واضحة المعالم، فقد خرَّجت الأندلس علماء في كافة التخصصات، استطاعوا أن يطوروا العلوم وأن يؤسسوا لحضارة إسلامية أندلسية عريقة خالدة.
تضم أرض إسبانيا حالياً العديد من المعالم المهمّة والبارزة التي تعود إلى الحقبة الإسلامية في أرض إسبانيا، ولعلَّ أبرز هذه المعالم قصر الحمراء، الذي يعتبر علامة فارقة من علامات العمارة الإسلامية، بالإضافة إلى بقايا مدينة الزهراء، والتي كانت تعتبر واحدة من أهم المدن الأندلسية على الإطلاق، وجامع قرطبة، والذي يرجع إلى القرن الثاني عشر الميلادي، والعديد من المعالم الأخرى المميزة التي تسهم بشكل كبير في استقطاب السياح من كافة أنحاء العالم.
ومن أشهر العلماء الذين كانوا نتاج التواجد الإسلامي في أرض إسبانيا: الطبيب أبو القاسم الزهراوي، والصيدلي أبو جعفر الغافقي، والشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي، والفيلسوف ابن رشد، والشاعران ابن زيدون، وابن حزم، والعديدون من العلماء، وعلماء الدين، والفنانين، والشعراء.