اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من إستراتيجيات مكافحة الفيروسات التدخل في قدرة الفيروس على التسلل إلى الخلية المستهدفة. ولكي يقوم الفيروس بذلك، يجب أن يمر بسلسلة من الخطوات، بداية من الارتباط بجزئ مستقبل معين على سطح الخلية العائلة وانتهاءً بطور "إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس" (Uncoating) داخل الخلية، وخروج محتوياته. كما أن الفيروسات التي لها غطاء دهني يجب أيضًا أن يلتحم غطاؤها هذا بالخلية المستهدفة، أو بالحويصلة التي تنقلها إلى الخلية، وذلك قبل أن تدخل في طور إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية.
يمكن تثبيط هذا الطور من أطوار حياة الفيروس بطريقتين:
وفي هذا الصدد، يمكن أن تكون هذه الخطة الخاصة بتصميم أدوية مضادة للفيروسات باهظة التكلفة، ونظرًا لأن عملية إنتاج أجسام مضادة لا تمييزية تعتمد إلى حدٍ ما على أسلوب المحاولة والخطأ، فإنها قد تسير ببطء نسبيًا إلى أن يتم إنتاج جزيء مناسب.
يتمثل طور مبكر جدًا من أطوار الإصابة بالعدوى الفيروسية في طور دخول الفيروس، والذي فيه يلتصق الفيروس بالخلية العائلة وينفذ داخلها. ويجري في الوقت الحالي تصنيع عدد من الأدوية "المثبطة" أو "المعيقة" لدخول الفيروس بهدف مقاومة فيروس HIV. ففيروس HIV يستهدف بشراسة كرات الدم البيضاء بجهاز المناعة والمعروفة باسم "الخلايا التائية المساعدة" (helper T cells) ويتعرف على هذه الخلايا المستهدفة من خلال مستقبلات موجودة على سطح الخلايا التائية والمعروفة باسم "CD4" و"CCR5". ولقد عجزت الجهود المبذولة من أجل التدخل في عملية ارتباط فيروس HIV بالمستقبل CD4 عن منع فيروس HIV من إصابة الخلايا التائية المساعدة، لكن لا تزال الأبحاث جاريةً في سبيل محاولة التدخل في عملية ارتباط فيروس HIV بالمستقبل CCR5 على أمل تحقيق ذلك الهدف بشكل أكثر فاعليةً.
لقد تم أيضًا فحص مثبطات لطور إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس.
فقد تم طرح دوائي الأمانتادين والريمانتادين لعلاج فيروس الأنفلونزا. ذلك حيث يعملان على تثبيط طور النفاذ/إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية للفيروس.
أما البليكوناريل، فيعمل على مقاومة فيروسات الرشح الأنفية التي تسبب نزلات البرد، وذلك من خلال إيقاف نشاط جيب موجود على سطح الفيروس والذي يتحكم في عملية إزالة الغطاء المغلف للمادة الوراثية. وهذا الجيب له نفس الشكل في معظم سلالات فيروسات الرشح الأنفية والفيروسات المعوية التي يمكن أن تسبب الإصابة بالإسهال والالتهاب السحائي والتهاب الملتحمة والالتهاب الدماغي.