English  

كتب دختنوس في يوم شعب جبلة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

دختنوس في يوم شعب جبلة (معلومة)


حضرت يوم شعب جبلة قبل مولد نبي الإسلام بتسع عشرة أو بسبع عشرة سنة حيث كان القتال بين بني عبس و بني عامر بن صعصعة وقومها بني تميم بقيادة أبيها لقيط بن زُرارة الذي كان يأخذها معه في كل غزوة ويرجع إلى رأيها.

وفي أثناء زحف جيش بني تميم ساروا في جمعٌ عظيم لا يشكون في قتل عبس وعامر فلقي لقيط في طريقه كرب بن صفوان بن الحباب السعدي وكان شريفًا فقال:

«ما منعك أن تسير معنا في غزاتنا ؟»

قال:

«أنا مشغول في طلب إبلٍ لي».

قال:

«لا بل تريد أن تنذر بنا القوم ولا أتركك حتى تحلف أنك لا تخبرهم».

فحلف له ثم سار عنه وهو مُغضب، وعاد كرب بن صفوان فلقي لقيطًا فقال له:

«أأنذرتَ القوم ؟؟!»

فأعاد الحلف له أنه لم يكلم أحدًا منهم فخلى عنه.

فقالت دختنوس لأبيها لقيط:

«ردني إلى أهلي ولا تعرضني لعبس وعامر فقد أنذرهم لا محالة».

فأستحمقها وساءه كلامها وردها ولم يسمع مشورتها بإن كرب بن صفوان أنذر بني عامر بن صعصعة منهم وأنهم سينهزمون في المعركة فتجاهل أبوها رأيها وسار بالجيش فاقتتلوا مع بني عبس وبني عامر قتالًا شديدًا وكثرت القتلى في تميم وقتل رؤساء الجيش وتم آسر زوجها عمرو بن عدس وعمها حاجب ابن زُرارة ومعاوية بن الجون وأبيها لقيط بن زُرارة وقع في الأسر أيضاً وطعنه شريح بن الأحوص العامري فَتذكر ما قالته دختنوس فَجعل يرثيها عند احتضاره:


وعندما مات جعل بنو عبس يضربون جثته فبلغ ذلك دختنوس فقالت:

أَلا يا لَها الويلاتُ ويلة من هوى بِضرب بني عبسٍ لقيطاً وقد قضى
لَقد عفّروا وَجهاً عليه مهابةٌ وَما تحفلُ الصمّ الجنادلُ من ثوى:فَلَو أنّكم كُنتم غَداة لقيتمُ لَقيطاً ضَربتم بِالأسنّة والقنا:عُذرتُم وَلكن كنتمُ مثل ظبيةٍ أَضاءت لها القُنّاص مِن جانبِ الشرا:فَما ثأرهُ فيكم وَلكنّ ثأرهُ شُريجٌ أَأردَته الأسنّة أَم هوى:فَإن تُعقبِ الأيّام من فارسٍ نكن عَليكم حَريقاً لا يرام إذا سما:وَلَو قَتَلتنا غالبٌ كان قَتلها عَلَينا منَ العارِ المجدّعِ للعلا:لَقَد صَبرت لِلموتِ كعبٌ وَحافَظت بني كِلابٌ وَما أَنتم هناك لِمن رأى:فَما جَبنوا بالشعبِ إِذ صبرت لهم رَبيعة يدعى كَعبها وَكِلابها

وأيضاً تقول في رثاء أبيها:

بَكَرَ النعيّ بِخيرِ خندَفَ كَهلُها وَشَبابُها:وَأَضرّها لِعدوّها وَأفكّها لِرقابِها:وَقريعِها وَنجيبها عندَ الوَغى وَشهابها:وَرئيسها عندَ المُلوكِ وَزين يومِ خِطابها:وَأتمّها نَسباً إِذا رجعَت إِلى أَنسابها:فَرعٌ عمودٌ للعشيرَةِ رافعٌ لِنِصابِها:كَالكوكبِ الدرّيّ في ظلماء لا يَخفى بِها:عبث الأغرُّ بِه وكلُ منيّةٍ لِكتابها:فَرّت بنو أسدٍ فرارَ الطيرِ عَن أَربابِها:لَم يَحفظوا حَسباً وَلم يَأووا لِفيء عقابِها:عَن خَيرِها نَسباً إِذا نُصّت إِلى أَنسابِها:وَهوازنٌ أصحابهم كَالفأرِ في أَذنابِها

ولها قصيدة هجاء تُعير فِيها النعمان بن قهوس التيمي - من تيم الرباب - لِفراره من القتال يوم شعب جبلة، وكان حامل لواء قومه في ذلك اليوم. فتقول:

فرّ اِبنُ قهوسٍ الشجاعُ بكفّه رمحٌ مِتَلُّ:يعدو به خاظي البضيع كأنه سمع أذل:وَلأنتَ من تيمٍ فدع غَطفانَ إِن ساروا وحلّوا:لا منكَ عدّهم ولا آباك إِن هلكوا وذلّوا:فَخُرَ البغيّ بحدجِ رب بَتِها إِذا الناسُ اِستقلّوا:لا حدجَها ركبت ولا لرعاكَ فيها مستظلُّ:وَلَقد رَأيت أباكَ وسطَ القومِ يبزو أو يجلُّ:مُتقلّداً ربقَ الفرار كأنّه في الجيدِ غلِّ
المصدر: wikipedia.org