اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالإرادة والروية يمكن صنع المستحيلات، فبالنظر إلى عبقرية التاريخ وحكمة الجغرافيا يمكن استعادة الأمجاد، هكذا هو الحال في دبا الحصن التي تحولت خلال مدة قصيرة من واحة تقيم في الماضي تستدعي نواميسه وأحواله إلى مدينة ترفن بالنعيم وتتجدد بوتيرة صاعدة، في دبا الحصن يتعانق الماضي مع المستقبل ضمن بانوراما مشهدية ودلالية تباشر ثقافة استثنائية للعمل وتحقيق الأحلام، وتقديم رافدٍ آخر من روافد النماء المادي والروحي لإمارة الشارقة.
كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة - حفظه الله – قد وصف مدينة دبا الحصن بأنها " المدينة الفاضلة " وذلك خلال زياته الميمونة لها في عام 2006 م ولقاءه مع أهالي المدينة، حيث قال: (... نتمنى أن تعملوا معنا للارتقاء بهذه المدينة لتصبح المدينة الفاضلة، فهذه تريد زمناً طويلاً حتى نصل لذلك لابد أن نعتني بالنشئ...).
لم يكن وصف سموه مرتبطاً بمدينة أفلاطون الافتراضية.. الطبقية.. المراتبية، بل لمدينة عربية إسلامية تجعل العدل والأمن معياراً للفضيلة، وترى في جوهر الإسلام وروحه فضاءً للسمو والرفعة.
وصفه إياها بأنها المدينة الفاضلة يعيد إلى الذاكرة أمجادها الموغلة في التاريخ، وحضورها السخي في زمن الرسالة السمحاء وامتداداتها الروحية والأخلاقية والثقافية، وإن استمرار نبضها بحيوية الخيار والاختيار جعل من إمارة الشارقة ركناً ركيناً للثقافة والمجد والنماء.