اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعبت شخصية الحاج امين الحسيني دورا اساسياً في حيوية المجلس، ولكنها اثرت ايضا على نشاطاته بسبب الخلافات التي نشبت بينه وبين معارضينه.
فقد عمد الحاج الحسيني وانصاره إلى انشاء جبهة تستظل بالمجلس اطلقوا عليها اسم "المجلسيّة". وفي مواجهتها نشأت جبهة "المعارضة" برئاسة راغب النشاشيبي الذي كانت السلطات البريطانية قد عينته رئيساً لبلدية القدس. وأدت حملة النقد جبهة المعارضة ضد الجهبة المجلسية إلى نشوء اجواء من المهاترات قادت إلى انقسام عرب فلسطين إلى معسكرين متخاصمين. وقد برزت الخلافات بصورة عنيفة خلال الانتخابات عام 1925 لاختيار اعضاء المجلس وفقا لقوانين المرعية الاجراء في انتخابات المجلس النيابي العثماني. حيث اعطى كل مسلم راشد الحق في المشاركة في الانتخابات، في حين كان عدد الاعضاء الذين من المفترض انتخابهم أربعة فقط.
وفي ظل الخلافات حول عضوية المجلس، فاجأت السلطات البريطانية المنتدبة الجميع بإعلام بطلان الانتخابات، ثم اقامت مجلساً مؤقتا بعد ان كلفت لجنة من الحقوقيين الشرعيين والمدنيين اعداد مشروع لتعديل قانون المجلس.
استمر الحسيني في رئاسة المجلس خصوصا بعد ان أتت نتائج انتخابات عام 1925 لصالحه بصفة مطلقة، فتابع نشاطاته الوطنية محوّلا المجلس إلى أداة من أدوات النضال الوطني. وفي عام 1936 جهر الحسيني بقيادة الحركة الوطنية، فكان ان اقدمت سلطات الانتداب على عزله من منصب رئاسة المجلس في العام التالي، 1937.
أدى خروج الحاج الحسيني من رئاسة المجلس إلى تسديد ضربة شديدة لنشاطاته وفعاليته خصوصاً وان انصاره الذين كانوا قد حوّلوه إلى وسيلة النضال الوطني، قد غادوره مع الحاج الحسيني. وهكذا اخذ دور المجلس يتراجع تدريجياً إلى أن توقف بصورة نهائية بعد ان تجاوزته الاحداث التي وقعت في قضية الفلسطينية.