اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
داء القلب الروماتيزمي المزمن يتميز بنوبات متكرره من الالتهاب والترميم الليفي. التغيرات الأساسية التي تحدث للصمامات تتضمن تسميك لشرفات الصمام، التحام في الصواري، وتسميك وتقصير في الاربطه الوتريه. تَحدُث نتيجه تفاعل مناعي ذاتي ضد بكتريا عقديه محلله نوع A بيتا تسبب تدمير للصمامات. ينتج من التليف والتندب لشرفات الصمام، الصواري، والشرفات اعاقات تسبب تضيق أو قَلَس للصمامات. يطلق على الالتهاب الناتج من الحمى الروماتيزميه – عادة يحدث خلال فتره الطفولة - التهاب الصمام الروماتيزمي. ويكون نصف مرضى الحمى الروماتيزميه مصابين بالتهاب بطانة الصمام. ومعظم نسبة المراضة والوفيات المتعلقة بالحمى الروماتيزمية سببها التدمير الذي تحدثه الحمى الروماتيزميه لأنسجة صمامات القلب. إنّ آلية تطور المرض لداء القلب الروماتيزمي معقده وغير مفهومه بشكل كامل، لكن من المعلوم انها تتضمن التمويه الجزيئي والقابيلية الجينية التي تؤدي إلى تفاعل مناعي ذاتي.
التمويه الجزيئي يحدث عندما تتشارك الحواتم بين مولد الضد للمُضيف ومولد الضد للبكتيريا. يسبب هذا تفاعل مناعي ذاتي ضد الأنسجة الأصلية في القلب التي يتم التعرف عليها بالخطأ كأجسام غريبة نتيجة التفاعلية المتصالبة للأجسام المضادة التي تتكون نتيجه الحواتم المشتركة. تكون بطانة الصمامات هي المكان الرئيسي للدمار الناتج من الخلايا الليمفية. وتعتبر خلايا CD4 T هي الخلايا الرئيسية المؤثرة في داء القلب الروماتيزمي. تبدأ عمليه تحفيز خلايا T عادة بإظهار مولدات الضد للبكتيريا العقديه A. في داء القلب الروماتيزمي، يسبب التمويه الجزيئي تحفيز غير صحيح لخلايا T والتي بدورها تُحفّز خلايا B التي تبدأ بإنتاج أجسام مضادة خاصة لمولدات ضد ذاتية. وهذا ينتج استجابة مناعية ضد أنسجة القلب التي تم التعرف عليها على أساس أنها أجسام غريبة. تزيد الصمامات الروماتيزميه من استعراض VCAM-1 على سطح الخلية وهو بروتين يساعد على التصاق الخلايا الليمفيه. وتتم اعاده تنظيم VCAM-1 بعد ارتباطها ببطانه الصمام عن طريق أجسام مضادة خاصة لمولدات ضد ذاتية ناتجة بسبب التمويه الجزيئي بين بروتينات الشخص ومولدات الضد للبكتيريا العقدية A، وهذا يؤدي إلى التهابات وندوبات في الصمام تُلاحظ في التهاب الصمام الروماتيزمي، والتي تحدث عاده بسبب ارتشاح لخلايا T CD4. بينما تبقى القابلية الجينية غير واضحة، وجدت بعض العوامل الجينيه التي تزيد من القابلية للتفاعل المناعي المتصالب في الحمى الروماتيزميه. أما العامل الرئيسي المساهم هو النوع الثاني من الجزيء MHC ، الموجود على الخلايا الليمفيه والخلايا المقدمة لمولد الضد، خاصه أليل DR, DQ على الكروموسوم البشري 6. ويزيد اتحاد أليلات معينه من التفاعل المناعي المتصالب في داء القلب الروماتيزمي. مستضد الكريات البيضاء البشري النوع الثاني (HLA class II) أليل DR7 (HLA-DR7) غالبا لها ارتباط بداء القلب الروماتيزمي، واتحادها مع أليلات معينة من DQ لها ارتباط ظاهري لنشوء الضرر الصمامي. العملية التي من خلالها تزيد جزيئات MHC- II قابليه المُضيف للتفاعل المناعي التصالبي في الحمى الروماتيزميه غير معروفه، لكن من المحتمل أن لها علاقة بدور جزيء HLA في تقدمة مولد الضد لمستقبلات خلايا T، وهذا يحفز العملية المناعيه. ووجد أيضًا على كروموسوم رقم 6 سايتوكاين TNF-a الذي له علاقة بداء القلب الروماتيزمي. ويفاقم الظهور عالي المستوى ل TNF-a من التهاب الأنسجة الصمامية وهذا يساهم في تطور داء القلب الروماتيزمي. مانوز بايندينغ ليكتين MBL هو بروتين التهابي يستخدم في التعرف على مسبب المرض. وتوجد مغايرات مختلفه من مواقع جين MBL2 على الحمض النووي لها علاقة بداء القلب الروماتيزمي. فالتضيق في الصمام التاجي الناتج من داء القلب الروماتيزمي له ارتباط ب MBL2 أليل التي تنسخ كميات كبيرة من MBL. أما القَلَس في الصمام الأبهري في مرضى داء القلب الروماتيزمي له ارتباط ب MBL2 أليل التي تنسخ كميات قليلة من MBL. وتم فحص جينات أخرى لفهم أكثر لتعقيدات التفاعليات المناعية المتصالبة في داء القلب الروماتيزمي.