اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يمكث خير الدين كثيرًا في منصبه، على الرغم من ظهور ثمرات إصلاحه، فأعرض عنه "الباي" بتأثير بعض المقربين له، فاضطُر "خير الدين" إلى تقديم استقالته في (10 رجب 1294 هـ = 21 يوليو 1877م) وعاش في قصره بعيدًا عن المشاركة في الحياة العامة، ثم طلبه السلطان العثماني عبد الحميد الثاني للاستفادة من جهوده في الإصلاح، فسافر إلى إستانبول في (ذي القعدة 1295هـ= سبتمبر 1878م)، وأُسندت إليه رئاسة لجنة تقوم بمراجعة الوضع المالي للدولة العثمانية، ثم لم يلبث أن عيَّنه السلطان عبد الحميد الثاني "صدرًا أعظم" في (9 ذي الحجة 1295 هـ = 4 ديسمبر 1878م)، ولم تكن الظروف مواتية للعمل المثمر بعد أن تكالب الأعداء على الدولة، وخرجت من حربها مع روسيا تَئِنُّ من جراحها وهزائمها القاسية، فعمل "خير الدين" في ظروف بالغة الحرج، ونجح في أجلاء الجيوش الروسية، وساهم في خلع الخديوي إسماعيل من ولاية مصر؛ لأن سياسته كانت تؤدي إلى إضعاف ارتباط مصر بالدول العثمانية، وجعلها عرضة للمطامع الأوروبية، وكانت سياسة "خير الدين" التي آمن بها هي توطيد الروابط بين الدولة العثمانية وولاياتها، ولما أخفق "خير الدين" في إقناع السلطان عبد الحميد بإصلاح نظام الحكم قدم استقالته من منصبه في (8 شعبان 1296 هـ = 28 يوليو 1879م)، وبقي على اتصال ببلاط السلطان، وأصبح عضوًا في مجلس الأعيان حتى وافته منيته هناك في (8 جمادى الآخرة 1307 هـ = 30 يناير 1890م). ]