اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ لعدم ذكر الله مخاطرَ تعمّ الفرد والمجتمع والأمّة بأسرها على حدٍّ سواء، فهموم وأحزان تطال الفرد وتشتّت الفكر، ووحشة القلب، وتوالي المحن، وعدم بركة بالمال والوقت، وضنك في شتى المجالات يطال المجتمع بأسره، وتكتوي به الأمّة أيضاً، ضنك فكري، واجتماعي، وسياسي، وضنك متجدد تجدد العصر ومظاهر نهضته، فنجد فكراً قد انحرف عن جادة الصواب، تأثراً بأوبئة الفكر من هنا وهناك، ونجد علاقات اجتماعية ضعفت وشائجها، وحكمتها المصالح الشخصية والأهواء، وكان الإنسان البسيط ضحية ذلك كله، تربَّع حينها ذوو الجاه والسلطان على المشهد، وتركوا الضعفاء والفقراء والمساكين وشأنهم.
ونجد أيضاً سياسة داخلية وخارجية عرجاء تتقدم خطوات وتتعثر كثيراً؛ لأنها لم تستنر بنور ذكر الله وتعظيمه الذي يضيء لها الطريق، ويحقق لها النجاح والسؤدد، ونجد مع كل تقدم حضاري يأخذ مظاهرَ متعددة كالاتصالات وغير ذلك، تتجلّى مظاهر ضنك أخرى ومعاناة يكتوي بها الأفراد والشعوب، وكان من الممكن أن تنقلب هذه المنجزات إلى خير عظيم، وسعادة حقيقية، والأمر في ذلك نسبي بين النّاس، حيث قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى).