اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الخاطرة الأولى:
ما أصعب خيبة الأمل حين تنثر قمح محبتك في أرض تعتقدها صالحة وتتفاجأ بأنّها قاحلة كصحراء، وحين تمد إلى الآخرين يديك ملؤهما الورد والشوق والقبلات فتتلقى بالمقابل مخالب وأنياباً، ما أصعبها وأنت تقف على شرفة النشيد تلون معالم الأفق باللهفة ويدهمك الصقيع، ما أصعبها الخيبة وأنت تركض إلى الآخرين بصدر مفتوح فتصدمك الجدران الشاحبة وأنت تمتد خيطاً في شرايين الفؤاد لتعقد صداقة مع الجميع.
الخاطرة الثانية:
خيبة الأمل عندما تتفانى في إرضاء الغير وتسعى للوصول إلى سعادة الناس لتستفيق على واقع مرير ودمعة في كل عين، عندما تمزقك الحياة وتستسلم لرياح اليأس وتتلفت محاولاً البحث عن صديقك الحميم، لتبث له شكواك ويثلج صدرك بكلماته الرقيقة فلا ترى إلّا يداً غريبة تمتد إليك، حتماً ستصيبك خيبة أمل، عندما تركض محاولاً أن تسبق خطاك نحو مستقبل أنت من رسم ملامحه، شكلتها من نسيج أحلامك وأمنياتك فترى أنك لا زلت تقف في مكانك، وأن الزمان هو الزمان حتماً ستصيبك خيبة أمل.
الخاطرة الثالثة: خيبة الأمل عندما ترى المستقبل مفروش بالزهور وبكل الألوان لتكبر وفي أنفاسك دخان وغبار الحرب، عندما تبحث في داخلك عن نفسك محاولاً إيجاد ما أفقدتك إياه الأيام فلا تجدها حتماً ستصيبك خيبة أمل، خيبة الأمل عندما تضحي بكل طموحاتك من أجل رفع شأن شخص غالي لتجده لا طموح عنده ولا قلب، خيبة الأمل لو عشت عمرك كله تنتظر ساعة صفى لتجد نفسك في زمن منسي كله أسى، خيبة الأمل عندما تشعر بأنك قادر على أن تكون زعيم قبيلة وتثابر للوصول لتتزعم أخيراً قبيلة دون شعب، خيبة الأمل لو ظننت نفسك في القمة لتنظر للأعلى وتجد نفسك في قاع الأرض، خيبة الأمل عندما تحلم أحلام وتعلق عليها آمالك لتصل إلى حلمك وأنت تترقب ساعة الأجل.